تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
لم يعلم ما فيها ولم يعمل ، فلو مات مجتهده يجوز له البقاء وإن كان الأحوط - مع عدم العلم ، بل مع عدم العمل ولو كان بعد العلم - عدم البقاء والعدول إلى الحيّ ، بل الأحوط استحباباً - على وجهٍ - عدم البقاء مطلقاً ولو كان بعد العلم والعمل . مسألة 63 : في احتياطات الأعلم ، إذا لم يكن له فتوى ، يتخيّر المقلّد بين العمل بها وبين الرجوع إلى غيره الأعلم ( 1 ) فالأعلم ( 2 ) . مسألة 64 : الاحتياط المذكور في الرسالة إمّا استحبابيّ وهو ما إذا كان مسبوقاً أو ملحوقاً بالفتوى ؛ وإمّا وجوبيّ وهو ما لم يكن معه فتوى ، ويسمّى بالاحتياط المطلق ، وفيه يتخيّر المقلّد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر . وأمّا القسم الأوّل فلا يجب العمل به ، ولا يجوز ( 3 ) الرجوع إلى الغير ، بل يتخيّر بين العمل بمقتضى الفتوى وبين العمل به . مسألة 65 : في صورة تساوي المجتهدين يتخيّر بين تقليد ( 4 ) أيّهما شاء ؛ كما يجوز له التبعيض حتّى في أحكام العمل الواحد ( 5 ) ، حتّى أنّه لو كان مثلًا فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة ، واستحباب التثليث في التسبيحات الأربع ، وفتوى الآخر بالعكس ، يجوز أن يقلّد ( 6 ) الأوّل في استحباب التثليث ، والثاني في استحباب الجلسة ( 7 ) . مسألة 66 : لا يخفى أنّ تشخيص موارد الاحتياط عسرٌ على العامي ( 8 ) ، إذ لا بدّ فيه من الاطّلاع التامّ ، ومع ذلك قد يتعارض الاحتياطان فلا بدّ من الترجيح ، وقد لا يلتفت إلى إشكال المسألة حتّى يحتاط ، وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط ؛ مثلًا الأحوط ترك
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : على الأحوط ( 2 ) . الخوئي : هذا فيما إذا علم بالمخالفة بينهما ، وإلّا فلا تجب مراعاة الأعلم فالأعلم ( 3 ) . الامام الخميني : إلّا إذا كان فتواه أوفق بالاحتياط من فتوى الآخر ، لكن في العبادات يأتي رجاءً ( 4 ) . الخوئي : مع عدم العلم بالمخالفة ، وإلّا فيأخذ بأحوط القولين ، كما مرّ ؛ وبذلك يظهر حال التبعيض مكارم الشيرازي : بل قد عرفت وجوب الاحتياط مع العلم باختلافها في محلّ الابتلاء ( 5 ) . الامام الخميني : إذا لم يكن باطلًا على الرأيين مع العمل بهما ( 6 ) . الگلپايگاني : الأحوط بل الأقوى ترك التبعيض في المثال وأشباهه ممّا يوجب التبعيض بطلان العمل على القولين ( 7 ) . مكارم الشيرازي : هذا الفرض وشبهه منتفٍ على ما اخترناه من وجوب الاحتياط عند العلم بالمخالفة ؛ نعم ، في العمل الواحد إذا لم يعلم المخالفة ، يجوز أخذ بعض أحكامه من واحد وبعضها من آخر ( 8 ) . مكارم الشيرازي : بل غير ممكن ، إلّا على من له إحاطة علميّة بالمسائل والأقوال وشيء من الأصول والفقه الاستدلالي ؛ وقد عرفت أنّ الاحتياط التامّ في جميع المسائل لا دليل على رجحانه ، بل أمر مرغوب عنه شرعاً