تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، لكن إذا فرض انحصار الماء فيه ، الأحوط التوضّؤ به ، بل يجب ذلك ، بناءً على كون احتياط الترك استحبابيّاً ، والأحوط الجمع بين التوضّؤ به والتيمّم ؛ وأيضاً الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع ، لكن إذا كان في ضيق الوقت ويلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ، فالأحوط ترك هذا الاحتياط أو يلزم تركه ؛ وكذا التيمّم بالجصّ خلاف الاحتياط ، لكن إذا لم يكن معه إلّا هذا ، فالأحوط التيمّم به ، وإن كان عنده الطين مثلًا فالأحوط الجمع ؛ وهكذا . مسألة 67 : محلّ التقليد ومورده هو الأحكام الفرعيّة العمليّة ، فلا يجري في أصول الدين وفي مسائل أصول الفقه ( 1 ) ، ولا في مبادئ الاستنباط من النحو والصرف ونحوهما ، ولا في الموضوعات المستنبطة العرفيّة ( 2 ) أو اللغويّة ولا في الموضوعات الصرفة ؛ فلو شكّ المقلّد في مائع أنّه خمر أو خلّ مثلًا ، وقال المجتهد : إنّه خمر ، لا يجوز له تقليده ؛ نعم ، من حيث إنّه مخبر عادل يقبل قوله ، كما في إخبار العاميّ العادل ، وهكذا ؛ وأمّا الموضوعات المستنبطة الشرعيّة كالصلاة والصوم ونحوهما ، فيجري التقليد فيها كالأحكام العمليّة . مسألة 68 : لا يعتبر الأعلميّة في ما أمره راجع إلى المجتهد ، إلّا في التقليد ؛ وأمّا الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف الّتي لا متولّي لها ، والوصايا الّتي لا وصيّ لها ، ونحو ذلك ، فلا يعتبر فيها الأعلميّة ؛ نعم ، الأحوط ( 3 ) في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد ، أو في
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : الفرق بينها وبين الفرعيّة مشكل مكارم الشيرازي : لا فرق بينه وبين غيرها من المسائل ، بعد كون أدلّة التقليد - وعمدتها بناء العقلاء - عامّاً ؛ كيف وشرائط حجيّة قول المجتهد من المسائل الاصوليّة ؟ ويجوز التقليد فيها وإن كان أصل حجيّته غير قابل للتقليد ؛ وهكذا الكلام في المسائل اللغويّة والأدبيّة ( 2 ) . الخوئي : لا فرق في الموضوعات المستنبطة بين الشرعيّة والعرفيّة في أنّها محلّ للتقليد ، إذ التقليد فيها مساوق للتقليد في الحكم الفرعيّ كما هو ظاهر الگلپايگاني : لكنّ الحكم المترتّب عليها مورد للتقليد مكارم الشيرازي : الموضوعات المستنبطة كالوطن والمعدن والغناء وشبهها يجوز التقليد فيها باعتبار حكمها الشرعيّ ، بل الأقوى جواز التقليد في تعيين حدود هذه الموضوعات بحسب متفاهم العرف إذا كان محتاجاً إلى لطف قريحةٍ وكان العامي ممّن لا يقدر عليه . وما يقال من عدم جواز التقليد في الموضوعات ، كلامٌ لا أصل له ؛ كيف وكثير من فروع هذا الكتاب من هذا القبيل ؟ ( 3 ) . الگلپايگاني : لا يُترك فيما إذا كان منشأ النزاع هو اختلاف فتوى الحكمين ، كما مرّ مكارم الشيرازي : لا يُترك ، لا سيّما عند العلم بالاختلاف فيما هو محلّ الابتلاء