[ فصل في حكم كراهة الموت ]
[ فصل في حكم كراهة الموت ] لا يحرم كراهة الموت ؛ نعم ، يستحبّ عند ظهور أماراته أن يحبّ لقاء اللّه تعالى . ويكره تمنّي الموت ولو كان في شدّة وبليّة ، بل ينبغي أن يقول : اللّهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفّني إذا كانت الوفاة خيراً لي . ويكره طول الأمل وأن يحسب الموت بعيداً عنه ، ويستحبّ ذكر الموت كثيراً . ويجوز الفرار من الوباء والطاعون ؛ وما في بعض الأخبار من : « أنّ الفرار من الطاعون كالفرار من الجهاد » مختصّ بمن كان في ثغر من الثغور لحفظه ( 1 ) ؛ نعم ، لو كان في المسجد ووقع الطاعون في أهله ، يكره الفرار منه ( 2 ) .
[ فصل في أنّ وجوب تجهيز الميّت كفائيّ ]
[ فصل في أنّ وجوب تجهيز الميّت كفائيّ ] الأعمال الواجبة المتعلّقة بتجهيز الميّت ، من التغسيل والتكفين والصلاة والدفن ، من الواجبات الكفائيّة ، فهي واجبة على جميع المكلّفين وتسقط بفعل البعض ، فلو تركوا أجمع أثموا أجمع ؛ ولو كان ممّا يقبل صدوره عن جماعة كالصلاة إذا قام به جماعة في زمان واحد ، اتّصف فعل كلّ منهم بالوجوب ؛ نعم ، يجب ( 3 ) على غير الوليّ الاستيذان منه ولا ينافي وجوبه وجوبها على الكلّ ، لأنّ الاستيذان ( 4 ) منه شرط صحّة الفعل ، لا شرط وجوبه . وإذا امتنع الوليّ من المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه ؛ نعم ، لو أمكن للحاكم الشرعيّ إجباره ( 5 ) ، له أن يجبره ( 6 ) على أحد الأمرين ، وإن لم يمكن يستأذن من الحاكم ، والأحوط الاستيذان ( 7 ) من المرتبة المتأخّرة أيضاً .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : نعم ، لو كان الفرار إلى غير ذلك المكان سبباً لشيوعه وتلف النفوس ، حرم ؛ بل على حُكّام الشرع منع الناس حينئذٍ من ذلك
( 2 ) . مكارم الشيرازي : هكذا في مرسلة أبان الأحمر ، ولكن ظاهره التحريم ؛ وفي مصحّحة عليّ بن جعفر الواردة في الوباء هذا الحكم مقيّد بمسجده الّذي يصلّي فيه ؛ فتأمّل
( 3 ) . مكارم الشيرازي : بمعنى أنّ الوليّ أولى من جميع الناس بالقيام بأمره ، فله أن يقوم بها أو يأذن غيره ، فهو من قبيل الحقّ له لا عليه
( 4 ) . الخوئي : على الأحوط
( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا وجه لإجباره ، فإنّه يسقط حقّه بالامتناع ، وقد عرفت أنّ أولويّته نوع حقّ له لا عليه ، فلا حاجة إلى إذن الحاكم ولا المرتبة المتأخّرة أيضاً
( 6 ) . الخوئي : لا وجه للإجبار ولا لما ذكر بعده
( 7 ) . الگلپايگاني : لا يُترك هذا الاحتياط