ولها آداب :
أحدها : أن يجلس عنده ، ولكن لا يطيل الجلوس ، إلّا إذا كان المريض طالباً .
الثاني : أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته حال الجلوس عند المريض .
الثالث : أن يضع يده على ذراع المريض عند الدعاء له ، أو مطلقاً .
الرابع : أن يدعو له بالشفاء ، والأولى أن يقول : « اللهمّ اشفِهِ بشفائك وداوِهِ بدوائك وعافِهِ من بلائك » .
الخامس : أن يستصحب هديّة له ، من فاكهة أو نحوها ممّا يفرّحه ويريحه .
السادس : أن يقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين أو أربعين مرّة أو سبع مرّات أو مرّة واحدة ، فعن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لو قرأت الحمد على ميّت سبعين مرّة ثمّ ردّت فيه الروح ما كان عجباً » وفي الحديث : « ما قرئ الحمد على وجع سبعين مرّة إلّا سكن بإذن اللّه وإن شئتم فجرّبوا ولا تشكّوا » وقال الصادق عليه السلام : « من نالته علّة فليقرأ في جيبه الحمد سبع مرّات » .
وينبغي أن ينفض لباسه بعد قراءة الحمد عليه .
السابع : أن لا يأكل عنده ما يضرّه ويشتهيه .
الثامن : أن لا يفعل عنده ما يغيظه أو يضيق خلقه .
التاسع : أن يلتمس منه الدعاء ، فإنّه ممّن يستجاب دعاؤه ، فعن الصادق - صلوات اللّه عليه - : « ثلاثة يستجاب دعاؤهم : الحاجّ والغازي والمريض » .
[ فصل فيما يتعلّق بالمحتضر ممّا هو وظيفة الغير ]
فصل فيما يتعلّق بالمحتضر ممّا هو وظيفة الغير وهي أمور :
الأوّل : توجيهه إلى القبلة ، بوضعه على وجه لو جلس كان وجهه إلى القبلة ، ووجوبه لا يخلو عن قوّة ( 1 ) ، بل لا يبعد وجوبه على المحتضر نفسه أيضاً ، وإن لم يمكن بالكيفيّة المذكورة فبالممكن ( 2 ) منها ، وإلّا فبتوجيهه جالساً أو مضطجعاً على الأيمن أو على الأيسر
شرح
( 1 ) . الخوئي : في وجوبه على الغير ، فضلًا عن وجوبه على نفس المحتضر إشكال ؛ نعم ، هو أحوط ، والأحوط أيضاً أن يكون ذلك بإذن الوليّ
مكارم الشيرازي : وجوبه محلّ تأمّل ، ولكن لا يُترك الاحتياط
( 2 ) . الامام الخميني : يأتي به وبما بعده احتياطاً ورجاءً