مسألة 58 : إذا نقل ناقلٌ فتوى المجتهد لغيره ، ثمّ تبدّل رأي المجتهد في تلك المسألة ، لا يجب على الناقل إعلام من سمع منه الفتوى الأولى وإن كان أحوط ( 1 ) ؛ بخلاف ما إذا تبيّن له خطؤه في النقل ، فإنّه يجب عليه الإعلام ( 2 ) .
مسألة 59 : إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى ، تساقطا ( 3 ) ، وكذا البيّنتان . وإذا تعارض النقل مع السماع عن المجتهد شفاهاً ، قدّم السماع ( 4 ) ، وكذا إذا تعارض ( 5 ) ما في الرسالة مع السماع .
وفي تعارض النقل مع ما في ( 6 ) الرسالة ، قدّم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط .
مسألة 60 : إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها ولم يكن الأعلم حاضراً ، فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال ، يجب ( 7 ) ذلك ( 8 ) ؛ وإلّا فإن أمكن الاحتياط ، تعيّن ( 9 ) ؛ وإن لم يمكن ، يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم ؛ وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ولا رسالته ، يجوز العمل بقول المشهور ( 10 ) بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور ؛
و
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لا يُترك ، سيّما في الطريق المنحصر عادةً ، مثل المتصدّي المنحصر لنقل الفتوى في بلد أو قرية مثلًا
( 2 ) . الخوئي : مرّ الكلام فيه [ في المسألة 48 ]
( 3 ) . الگلپايگاني : مع التكافؤ ، وإلّا يؤخذ بقول من يحصل منه الوثوق
مكارم الشيرازي : إلّا إذا حصل الوثوق بأحدهما دون الآخر ، وكذلك في تعارض النقل مع السماع وما بعده ، وما ذكره في المتن مبنيّ على الغالب
( 4 ) . الخوئي : في إطلاقه وإطلاق ما ذكره بعده إشكال ، بل منع
( 5 ) . الگلپايگاني : مع التفاته إلى ما في الرسالة وإلّا يعلمه به ، ثمّ يأخذ بما يختار
( 6 ) . الامام الخميني : إلّا إذا كان الناقل نقل عدوله عمّا في الرسالة ، فقدّم قوله
( 7 ) . الامام الخميني : لا يجب مع إمكان الاحتياط بل مطلقاً ، إذا لم يكن محذور في العمل ؛ غاية الأمر ، يُعاد مع المخالفة للواقع أو قول الفقيه
( 8 ) . الگلپايگاني : بل له الاحتياط مع الإمكان
الخوئي : بل يجوز له تقليد غير الأعلم حينئذٍ
مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ وجوب تقليد الأعلم مختصّ بصورة العلم بالاختلاف ؛ فلو لم يعلم به جاز الأخذ بغيره ، وإن علم وجب هنا التأخير أو الاحتياط
( 9 ) . الامام الخميني : الظاهر جواز الرجوع إلى غير الأعلم في هذه الصورة
الگلپايگاني : بل له تقليد غير الأعلم حينئذٍ وإن أمكن الاحتياط
( 10 ) . مكارم الشيرازي : بين الأموات ، وقد مرّ حكم الأحياء