مسألة 16 : يجب ( 1 ) هذا الغسل لكلّ واجب مشروط بالطهارة من الحدث الأصغر ، ويشترط فيما ( 2 ) يشترط فيه الطهارة .
مسألة 17 : يجوز للماسّ قبل الغسل دخول المساجد والمشاهد والمكث فيها وقراءة العزائم ، ووطيها إن كان امرأة ؛ فحال المسّ حال الحدث الأصغر ، إلّا في إيجاب الغسل للصلاة ونحوها .
مسألة 18 : الحدث الأصغر والأكبر في أثناء هذا الغسل لا يضرّ بصحّته ( 3 ) ؛ نعم ، لو مسّ في أثنائه ميّتاً ، وجب استينافه .
مسألة 19 : تكرار المسّ لا يوجب تكرّر الغسل ولو كان الميّت متعدّداً ، كسائر الأحداث .
مسألة 20 : لا فرق في إيجاب المسّ للغسل بين أن يكون مع الرطوبة أو لا ؛ نعم ، في إيجابه للنجاسة يشترط أن يكون مع الرطوبة على الأقوى وإن كان الأحوط الاجتناب إذا مسّ مع اليبوسة ، خصوصاً في ميّت الإنسان ( 4 ) . ولا فرق في النجاسة مع الرطوبة بين أن يكون بعد البرد أو قبله . وظهر من هذا أنّ مسّ الميّت قد يوجب الغَسل والغُسل ، كما إذا كان بعد البرد وقبل الغسل مع الرطوبة ؛ وقد لا يوجب شيئاً ، كما إذا كان بعد الغسل أو قبل البرد بلا رطوبة ؛ وقد يوجب الغُسل دون الغَسل ، كما إذا كان بعد البرد وقبل الغسل بلا رطوبة ؛ وقد يكون بالعكس ، كما إذا كان قبل البرد مع الرطوبة .
[ فصل في أحكام الأموات ]
فصل في أحكام الأموات
اعلم أنّ أهمّ الأمور وأوجب الواجبات التوبة من المعاصي ، وحقيقتها الندم وهو من الأمور القلبيّة ( 5 ) ، ولا يكفي مجرّد قوله : « أستغفر اللّه » بل لا حاجة إليه مع الندم القلبيّ وإن
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : وجوباً شرطيّاً على الأحوط ، بل لا يخلو من قوّة
( 2 ) . الگلپايگاني : على الأحوط
( 3 ) . الگلپايگاني : الأحوط الاستيناف ، على ما مرّ في الجنابة
مكارم الشيرازي : بل الأحوط إعادته مع الوضوء بعده ، كما مرّ في بحث الجنابة
( 4 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك الاحتياط في ميّت الإنسان
( 5 ) . مكارم الشيرازي : وداخلة تحت الاختيار من طريق مقدّماتها كالتدبّر في عواقب المعصية ومضارّها وآثارها في الدنيا والآخرة