الليلة الأخيرة خارجة ، وأمّا الليلة الأولى إن ولدت في الليل فهي جزء من النفاس وإن لم تكن محسوبة من العشرة ؛ ولو اتّفقت الولادة في وسط النهار يلفّق من اليوم الحادي عشر لا من ليلته ، وابتداء الحساب بعد تماميّة الولادة وإن طالت ( 1 ) ، لا من حين الشروع وإن كان إجراء الأحكام من حين الشروع إذا رأت الدم إلى تمام العشرة من حين تمام الولادة .
مسألة 2 : إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكلّ ما رأته نفاس ؛ سواء رأت تمام العشرة ، أو البعض الأوّل ، أو البعض الأخير ( 2 ) ، أو الوسط ، أو الطرفين ، أو يوماً ويوماً لا ، وفي الطهر المتخلّل بين الدم تحتاط ( 3 ) بالجمع ( 4 ) بين أعمال النفساء والطاهر . ولا فرق في ذلك بين ذات العادة العشرة أو أقلّ ، وغير ذات العادة ؛ وإن لم تر دماً في العشرة ( 5 ) ، فلا نفاس لها ؛ وإن رأت في العشرة وتجاوزها فإن كانت ذات عادة في الحيض أخذت بعادتها ( 6 ) ، سواء كانت عشرة أو أقلّ ، وعملت بعدها عمل المستحاضة وإن كان الأحوط الجمع إلى الثمانية عشر ، كما مرّ . وإن لم تكن ذات عادة كالمبتدئة والمضطربة ، فنفاسها عشرة ( 7 ) أيّام وتعمل بعدها عمل المستحاضة مع استحباب الاحتياط المذكور .
مسألة 3 : صاحبة العادة إذا لم تر في العادة أصلًا ورأت بعدها وتجاوز العشرة ، لا نفاس لها ( 8 ) على الأقوى وإن كان الأحوط ( 9 ) الجمع ( 10 ) إلى العشرة ( 11 ) ، بل إلى الثمانية عشر مع
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، فلا يُترك الاحتياط فيه
( 2 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان مستنداً إلى الولادة ؛ وكذا ما سيأتي
( 3 ) . الامام الخميني : الأقوى أنّ النقاء المتخلّل محسوب من النفاس ؛ نعم ، قبل عود الدم تعمل بأعمال الطاهرة
مكارم الشيرازي : النقاء المتخلّل طهر ؛ كما عرفت في أحكام الحائض
( 4 ) . الخوئي : الظاهر أنّ النقاء المتخلّل بحكم النفاس ، كما في الحيض
( 5 ) . الامام الخميني : أي في تمامها
( 6 ) . مكارم الشيرازي : يعني من حيث العدد
( 7 ) . الخوئي : الأحوط لغير ذات العادة أن تأخذ بعادة أرحامها ثمّ تحتاط إلى العشرة
( 8 ) . الخوئي : فيه إشكال ، فلا يُترك الاحتياط في تمام زمان رؤية الدم إذا لم يتجاوز العشرة ، وإلّا فبمقدار العادة ؛ وبذلك يظهر الحال في بقيّة هذه المسألة
( 9 ) . الامام الخميني : لا يُترك إلى العشرة في جميع صور المسألة
مكارم الشيرازي : لا يُترك إلى العشرة ؛ أمّا ما بعدها فيستحبّ الاحتياط
( 10 ) . الگلپايگاني : لا يُترك إلى العشرة
( 11 ) . مكارم الشيرازي : ظاهر أخبار الأخذ بالعادة في النفاس ، هي مستمرّة الدم ؛ وأمّا غيرها فلا تعرّض لها فيها ، إلّا أن يؤخذ بالملاك وإلغاء الخصوصيّة ، وحيث إنّه خفى فلا يُترك الاحتياط فيها بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة فيما بعد عدد العادة إلى العشرة