تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

[ فصل في النفاس ]

فصل في النفاس وهو دم يخرج مع ظهور أوّل جزء من الولد أو بعده قبل انقضاء عشرة أيّام ( 1 ) من حين الولادة ؛ سواء كان تامّ الخلقة أو لا كالسقط وإن لم تلج فيه الروح ، بل ولو كان مضغة ( 2 ) أو علقة بشرط العلم بكونها مبدأ نشوء الإنسان ، ولو شهدت أربع قوابل بكونها مبدأ نشوء الإنسان كفى ؛ ولو شكّ في الولادة أو في كون الساقط مبدأ نشوء الإنسان ، لم يحكم بالنفاس ولا يلزم الفحص أيضاً ( 3 ) . وأمّا الدم الخارج قبل ظهور أوّل جزء من الولد ، فليس بنفاس ؛ نعم ، لو كان فيه شرائط الحيض كأن يكون مستمرّاً من ثلاثة أيّام فهو حيض ( 4 ) وإن لم يفصل بينه وبين دم النفاس أقلّ الطهر ، على الأقوى ، خصوصاً إذا كان في عادة الحيض أو متّصلًا بالنفاس ولم يزد مجموعهما من عشرة أيّام ، كأن ترى قبل الولادة ثلاثة أيّام وبعدها سبعة مثلًا ، لكنّ الأحوط ( 5 ) مع عدم الفصل بأقلّ الطهر مراعاة الاحتياط ، خصوصاً في غير الصورتين من كونه في العادة أو متّصلًا بدم النفاس . مسألة 1 : ليس لأقلّ النفاس حدّ ، بل يمكن أن يكون مقدار لحظة بين العشرة ، ولو لم تر دماً فليس لها نفاس أصلًا ، وكذا لو رأته بعد العشرة من الولادة . وأكثره عشرة أيّام ( 6 ) وإن كان الأولى مراعاة الاحتياط بعدها أو بعد العادة إلى ثمانية عشر يوماً من الولادة ( 7 ) ، و
شرح
( 1 ) . الخوئي : إذا كان الفصل بين خروج الدم والولادة معتدّاً به ولم يعلم استناد الدم إلى الولادة ، فالحكم بكونه نفاساً لا يخلو عن إشكال مكارم الشيرازي : في غير ذات العادة ؛ وأمّا فيها فسيجيء حكمها ( 2 ) . الخوئي : هذا مبنيّ على صدق الولادة معه ، وإلّا فالحكم بكونه نفاساً محلّ إشكال مكارم الشيرازي : بل تحتاط فيه وفي العلقة ، بل وفي النطفة أيضاً ، فتجمع فيه بين أعمال الطاهرة وتروك الحائض ( 3 ) . مكارم الشيرازي : إلّا إذا كان سهلًا جدّاً ، كما في جميع موارد الشبهات الموضوعيّة ( 4 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت عدم تماميّة قاعدة الإمكان عندنا ، فهذا الدم محكوم بالاستحاضة إذا لم يكن فيه صفات الحيض على تفصيل تقدّم في بابه ( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك ( 6 ) . مكارم الشيرازي : إذا انقطع الدم على العشرة ، أو لم تكن ذات عادة عدديّة في حيضها ؛ وإلّا تأخذ بعادتها ؛ كما سيجيء إن شاء اللّه ( 7 ) . الخوئي : احتساب العشرة أو الثمانية عشر يوماً من زمان الولادة محلّ إشكال ، إذ من المحتمل أن يكون مبدأ الحساب أوّل زمان رؤية الدم ، وعليه لا يُترك الاحتياط فيما إذا انفصلت رؤية الدم عن الولادة
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 279 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي