إباحة الأكل ، وأمّا إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه ولا أكله وهكذا .
مسألة 54 : الوكيل في عملٍ عن الغير ، كإجراء عقدٍ أو إيقاعٍ أو إعطاء خمسٍ أو زكاةٍ أو كفّارةٍ أو نحو ذلك ، يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكّل ( 1 ) لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين ؛ وكذلك الوصيّ ( 2 ) في مثل ما لو كان وصيّاً في استيجار الصلاة عنه ، يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهد الميّت .
مسألة 55 : إذا كان البائع مقلّداً لمن يقول بصحّة المعاطاة مثلًا أو العقد بالفارسيّ ، والمشتري مقلّداً لمن يقول بالبطلان ، لا يصحّ ( 3 ) البيع ( 4 ) بالنسبة إلى البائع ( 5 ) أيضاً ، لأنّه متقوّم بطرفين ، فاللازم أن يكون صحيحاً من الطرفين . وكذا في كلّ عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه ، ومذهب الآخر صحّته .
مسألة 56 : في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدّعي ، إلّا إذا ( 6 ) كان مختار المدّعى عليه أعلم ( 7 ) ؛ بل مع وجود الأعلم وإمكان الترافع إليه ، الأحوط ( 8 ) الرجوع إليه مطلقاً .
مسألة 57 : حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ولو لمجتهد آخر ، إلّا إذا تبيّن خطؤه ( 9 ) .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : بل لا ينبغي الشكّ في أنّ الموكّل والوصيّ يعملان بنظرهما في ذلك ، فإنّهما مأموران بالنتيجة ؛ وأمّا طريق الوصول إليهما فهو موكول إلى تشخيصهما ، إلّا إذا عيّن الموكّل والموصي طريقاً خاصّاً فإنّه يجب عليهما ذلك
( 2 ) . الامام الخميني : يعمل الوصيّ بمقتضى تقليد نفسه في نفس الاستيجار الّذي هو عمله ، وأمّا الأعمال الّتي يأتي بها الأجير فيأتي على وفق تقليده ، والأحوط مراعاة تقليد الميّت أيضاً
الگلپايگاني : ولو وصّى باستيجار عمل مخصوص فلا يجوز التخلّف عنه ، وكذا في الأجير ، وأمّا لو أوصى بالعمل بلا خصوصيّة فالوصيّ يعمل بتكليف نفسه وكذا الأجير
( 3 ) . مكارم الشيرازي : بل يصحّ بالنسبة إليه ، والتقوّم بالطرفين لا يمنعه ، لأنّه حاصل بنظره في مقام الظاهر
( 4 ) . الگلپايگاني : بل يصحّ بالنسبة إليه ، والتعليل عليل
( 5 ) . الامام الخميني : لا يبعد صحّته بالنسبة إليه ، وكذا سائر المعاملات مع تمشّي قصد المعاملة ممّن يرى بطلانها
الخوئي : بل يصحّ بالنسبة إليه ، وتقوّم البيع بالطرفين إنّما هو بالإضافة إلى الحكم الواقعيّ دون الظاهريّ
( 6 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال
( 7 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط
( 8 ) . الگلپايگاني : لا يُترك فيما إذا كان منشأ النزاع اختلاف فتوى الحاكمين
( 9 ) . مكارم الشيرازي : تبيّناً قطعيّاً في النتيجة أو طريق الوصول إليه ، أي موازين الحكم والاجتهاد