أعمال الكثيرة ، لكن مع ذلك يجب الاستيناف ، وإن ضاق الوقت عن الغسل والوضوء ( 1 ) أو أحدهما تتيمّم بدله ، وإن ضاق عن التيمّم أيضاً استمرّت ( 2 ) على عملها ، لكن عليها القضاء على الأحوط . وإن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى ، استمرّت على عملها لصلاة واحدة ثمّ تعمل عمل الأدنى ، فلو تبدّلت الكثيرة متوسّطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر ، تعمل للظهر عمل الكثيرة فتتوضّأ ( 3 ) وتغتسل وتصلّي ، لكن للعصر والعشاءين يكفي الوضوء ( 4 ) وإن أخّرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب ؛ نعم ، لو لم تغتسل للظهر عصياناً أو نسياناً ، يجب عليها للعصر إذا لم يبق إلّا وقتها ، وإلّا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل ، وإن لم تغتسل لها فللمغرب ، وإن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت وبقي مقدار إتيان العشاء .
مسألة 16 : يجب على المستحاضة المتوسّطة والكثيرة إذا انقطع عنها بالمرّة ، الغسل للانقطاع ، إلّا إذا فرض عدم خروج الدم منها من حين الشروع ( 5 ) في غسلها السابق للصلاة السابقة .
مسألة 17 : المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكلّ صلاة ما دامت مستمرّة ، كذلك يجب عليها تجديده لكلّ مشروط بالطهارة كالطواف الواجب ومسّ كتابة القرآن إن وجب ، وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط ( 6 ) ، وإن كان ذلك الوضوء للصلاة فيجب عليها تكراره بتكرارها ، حتّى في المسّ يجب عليها ذلك لكلّ مسّ ( 7 ) على الأحوط ؛ نعم ، لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد والمكث فيها ، بل ولو تركت الوضوء للصلاة أيضاً .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت عدم وجوب الوضوء مع الغسل
( 2 ) . الخوئي : الحكم بالاستمرار حينئذٍ مبنيّ على الاحتياط ، والظاهر وجوب القضاء عليها مع الاستمرار أيضاً
مكارم الشيرازي : على الأحوط
( 3 ) . الخوئي : على الأحوط الأولى
( 4 ) . مكارم الشيرازي : على تفصيل مرّ في أصل حكم المستحاضة
( 5 ) . مكارم الشيرازي : بمعنى انقطاعه قبل الأخذ في الغسل ولو آناً ما
( 6 ) . مكارم الشيرازي : يجوز ترك هذا الاحتياط بالنسبة إلى النوافل اليوميّة ، فإنّ الظاهر كفاية وضوء الفريضة عنها ، وكذا يكفي وضوء واحد لمثل صلاة الليل الّتي يؤتى به في وقت واحد
( 7 ) . مكارم الشيرازي : في كون المسّ غاية للوضوء إشكال