ترتيبيّاً أو ارتماسيّاً إذا كان على وجه التدريج ( 1 ) ، وأمّا إذا كان على وجه الآنيّة ( 2 ) فلا يتصوّر فيه حدوث الحدث في أثنائه ( 3 ) .
مسألة 9 : إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل ، فإن كان مماثلًا للحدث السابق كالجنابة في أثناء غسلها أو المسّ في أثناء غسله ، فلا إشكال في وجوب الاستيناف ؛ وإن كان مخالفاً له ، فالأقوى عدم بطلانه ( 4 ) فيتمّه ويأتي بالآخر ، ويجوز ( 5 ) الاستيناف ( 6 ) بغسل ( 7 ) واحد لهما ويجب الوضوء بعده ( 8 ) إن كانا غير الجنابة أو كان السابق هو الجنابة ( 9 ) ، حتّى لو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة على الأحوط ؛ وإن كان اللاحق جنابة ، فلا حاجة إلى الوضوء ، سواء أتمّه وأتى للجنابة بعده أو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة .
مسألة 10 : الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبّة أيضاً لا يكون مبطلًا لها ؛ نعم ، في الأغسال المستحبّة لإتيان فعل كغسل الزيارة والإحرام لا يبعد البطلان ( 10 ) ، كما أنّ حدوثه بعده وقبل الإتيان بذلك الفعل كذلك ، كما سيأتي .
مسألة 11 : إذا شكّ في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه ( 11 ) قبل الدخول في العضو الآخر ، رجع ( 12 ) وأتى به ؛ وإن كان بعد الدخول فيه ، لم يعتن به ويبني على الإتيان على
شرح
( 1 ) . الخوئي : تقدّم أنّه يعتبر في صحّة الارتماسيّ التدريجيّ الدفعة العرفيّة ، وعليه يجوز للمغتسل رفع اليد عن المقدار المتحقّق ولو بخروجه من الماء ثمّ الاغتسال ارتماساً أو ترتيباً ، ومعه لا حاجة إلى الوضوء في غسل الجنابة قطعاً
( 2 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت الإشكال فيه عند الكلام في المسألة الرابعة
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لكن يمكن فيه المقارنة وحكمه حكم الأثناء
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل الأحوط إعادته
( 5 ) . الگلپايگاني : بل لا يُترك الاحتياط بذلك
( 6 ) . الامام الخميني : مع مراعاة ما ذكرنا في المسألة السابقة
( 7 ) . الخوئي : ارتماساً ، وأمّا الترتيبيّ فيقصد به رفع الحدث الموجود على النحو المأمور به في الواقع
( 8 ) . الخوئي : على الأحوط ، ولا يبعد عدم وجوبه في غير غسل الاستحاضة المتوسّطة ، كما سيأتي
مكارم الشيرازي : قد مرّ الإشكال في وجوب الوضوء عليه
( 9 ) . الخوئي : إذا كان الاستيناف بغسل ارتماسيّ ، كان الاحتياط في هذا الفرض ضعيفاً
( 10 ) . مكارم الشيرازي : البطلان هو الأحوط وإن كان للصحّة مع استحباب الإعادة وجه ؛ وكذلك ما بعده
( 11 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط
( 12 ) . الخوئي : لا يبعد عدم وجوب الرجوع إذا كان المشكوك فيه هو الشرط