تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الحرام . ومن ذلك ظهر أنّه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحبّ ، كانت الإجارة فاسدة ولو مع الجهل ( 1 ) ، وكذا لو استأجره لقراءة العزائم ، فإنّ المتعلّق فيهما هو نفس الفعل المحرّم بخلاف الإجارة للكنس ، فإنّه ليس حراماً وإنّما المحرّم شيء آخر وهو الدخول والمكث ، فليس نفس المتعلّق حراماً . مسألة 8 : إذا كان جنباً وكان الماء في المسجد ( 2 ) ، يجب عليه ( 3 ) أن يتيمّم ( 4 ) ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، ولا يبطل تيمّمه لوجدان هذا الماء ، إلّا بعد الخروج أو بعد الاغتسال ، ولكن لا يباح بهذا التيمّم إلّا دخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة ، فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن ولا قراءة العزائم ، إلّا إذا كانا واجبين فوراً . مسألة 9 : إذا علم إجمالًا جنابة أحد الشخصين ، لا يجوز له ( 5 ) استيجارهما ولا استيجار أحدهما لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلك ممّا يحرم على الجنب . مسألة 10 : مع الشكّ في الجنابة لا يحرم شيء من المحرّمات المذكورة ، إلّا إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لا وجه للفساد مع الجهل إذا كان عذراً ؛ وكذا بالنسبة إلى قراءة العزائم إذا كان فيها منفعة محلّلة ( 2 ) . الامام الخميني : ولا يمكن تحصيله بغير الدخول ( 3 ) . الگلپايگاني : إذا وجب عليه الغسل فوراً ، وإلّا فجوازه محلّ تأمّل ، فضلًا عن وجوبه ( 4 ) . الخوئي : تقدّم منه قدس سره جواز دخول الجنب المسجد لأخذ شيء منه ، وعليه فلا مانع من دخوله لأخذ الماء بغير مكث بلا تيمّم ؛ وأمّا على ما ذكرناه من عدم جواز ذلك أو فرض أنّ الأخذ يتوقّف على المكث ، فالظاهر أنّه لا يشرع التيمّم لذلك ، بل هو من فاقد الماء فيجب عليه التيمّم للصلاة مكارم الشيرازي : تقدّم جواز دخول المساجد - غير المسجدين - لأخذ شيء منها ، فلا يجب التيمّم ؛ وعلى فرض عدم جوازه يمكن الإشكال في مشروعيّة التيمّم بقصد هذه الغاية للزوم الدور ؛ اللّهم إلّا أن يكون دخول المساجد مستحبّاً لأىّ حاجة كان ( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل يجوز له ذلك ، لجواز دخول المسجد لكليهما ظاهراً ولا دليل على حرمة استيجار الجنب الواقعي لذلك مع عدم تنجّز الحكم في حقّه ، وكذلك بالنسبة إلى قراءة العزائم إذا كان لها منفعة محلّلة في هذا الحال
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 226 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي