تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الاستيناف بعد الوضوء ، والأحوط ( 1 ) الإتمام مع تلك الحالة ثمّ الإعادة بعد الوضوء . مسألة 54 : إذا تيقّن بعد الوضوء أنّه ترك منه جزءاً أو شرطاً أو أوجد مانعاً ثمّ تبدّل يقينه بالشكّ ، يبني على الصحّة عملًا بقاعدة الفراغ ، ولا يضرّها اليقين بالبطلان بعد تبدّله بالشكّ ؛ ولو تيقّن بالصحّة ثمّ شكّ فيها ، فأولى بجريان القاعدة . مسألة 55 : إذا علم قبل تمام المسحات أنّه ترك غسل اليد اليسرى ، أو شكّ في ذلك فأتى به وتمّم الوضوء ، ثمّ علم أنّه كان غسله ، يحتمل الحكم ببطلان الوضوء من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد ، لكنّ الأقوى صحّته ، لأنّ الغسلة الثانية مستحبّة ( 2 ) على الأقوى حتّى في اليد اليسرى ، فهذه الغسلة كانت مأموراً بها في الواقع فهي محسوبة من الغسلة المستحبّة ولا يضرّها نيّة الوجوب ، لكنّ الأحوط إعادة الوضوء ( 3 ) ، لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها . هذا ، ولو كان آتياً بالغسلة الثانية المستحبّة وصارت هذه ثالثة ، تعيّن البطلان ، لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد .

[ فصل في أحكام الجبائر ]

فصل في أحكام الجبائر وهي الألواح الموضوعة على الكسر والخرق ، والأدوية الموضوعة على الجروح والقروح والدماميل ؛ فالجرح ونحوه إمّا مكشوف أو مجبور ، وعلى التقديرين ، إمّا في موضع الغسل أو في موضع المسح ؛ ثمّ إمّا على بعض العضو أو تمامه أو تمام الأعضاء ؛ ثمّ إمّا يمكن غسل المحلّ أو مسحه أو لا يمكن ؛ فإن أمكن ذلك بلا مشقّة ولو بتكرار الماء عليه حتّى يصل إليه لو كان عليه جبيرة أو وضعه ( 4 ) في الماء حتّى يصل ( 5 ) إليه بشرط أن يكون المحلّ والجبيرة طاهرين ، أو أمكن تطهيرهما ، وجب ذلك . وإن لم يمكن ، إمّا لضرر الماء أو للنجاسة وعدم إمكان التطهير ( 6 ) ، أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة ولا رفعها ، فإن كان
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني ، مكارم الشيرازي : لا يُترك ( 2 ) . الامام الخميني : في استحبابها إشكال ، بل لا يخلو عدمه من قوّة ، لكنّها مشروعة ويصحّ وضوؤه على الأقوى ( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك ، لأنّ الغسلة الثانية لا دليل على جوازها ، كما عرفت في بحث مستحبّات الوضوء ( 4 ) . الخوئي : الاكتفاء به مع عدم حصول الترتيب محلّ إشكال ، بل الأظهر رعاية الترتيب حينئذٍ ( 5 ) . مكارم الشيرازي : كما ورد في موثّقة عمّار ؛ ولولاها ، أمكن الإشكال فيه من جهة صدق الغسل أو حصول الترتيب المعتبر ( 6 ) . الخوئي : الظاهر أنّه لا يجري حكم الجبيرة عند عدم إمكان تطهير المحلّ النجس بلا ضرر في الغسل ، بل يتعيّن فيه التيمّم
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 202 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي