تحصيل اليقين ولا يكفي الظنّ ؛ وإن شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا ، بنى على عدمه ( 1 ) ويصحّ وضوؤه ؛ وكذا إذا تيقّن أنّه كان موجوداً وشكّ في أنّه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا ؛ نعم ، في الحاجب الّذي قد يصل الماء تحته وقد لا يصل ، إذا علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل ، ولكن شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتّفاق أم لا ، يشكل ( 2 ) جريان قاعدة الفراغ فيه ، فلا يُترك الاحتياط بالإعادة ( 3 ) ؛ وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه وشكّ في كونه موجوداً حال الوضوء أو طرأ بعده ، فإنّه يبني على الصحّة ، إلّا إذا علم أنّه في حال الوضوء لم يكن ملتفتاً إليه ، فإنّ الأحوط الإعادة حينئذٍ .
مسألة 51 : إذا علم بوجود مانع وعلم زمان حدوثه وشكّ في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده ، يبني على الصحّة ، لقاعدة الفراغ ، إلّا إذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء ، فالأحوط الإعادة حينئذٍ .
مسألة 52 : إذا كان محلّ وضوئه من بدنه نجساً فتوضّأ وشكّ بعده في أنّه طهّره ثمّ توضّأ أم لا ، بنى على بقاء النجاسة ، فيجب غسله لما يأتي من الأعمال ؛ وأمّا وضوؤه فمحكوم بالصحّة عملًا بقاعدة الفراغ ، إلّا مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة والنجاسة ؛ وكذا لو كان عالماً بنجاسة الماء الّذي توضّأ منه سابقاً على الوضوء ويشكّ في أنّه طهّره بالاتّصال ( 4 ) بالكرّ أو بالمطر ، أم لا ، فإنّ وضوئه محكوم بالصحّة والماء محكوم بالنجاسة ، ويجب عليه غسل كلّ ما لاقاه ؛ وكذا في الفرض الأوّل يجب غسل جميع ما وصل إليه الماء حين التوضّؤ أو لاقى محلّ الوضوء مع الرطوبة ( 5 ) .
مسألة 53 : إذا شكّ بعد الصلاة في الوضوء لها وعدمه ، بنى على صحّتها ، لكنّه محكوم ببقاء حدثه ، فيجب عليه الوضوء للصلوات الآتية ؛ ولو كان الشكّ في أثناء الصلاة ، وجب
شرح
( 1 ) . الخوئي : هذا مع احتمال الالتفات حال العمل ، وإلّا فلا تجري القاعدة
( 2 ) . الامام الخميني : بل الظاهر عدم الجريان
( 3 ) . الخوئي : بل الظاهر وجوبها فيه وفي نظائره الآتية
( 4 ) . مكارم الشيرازي : والامتزاج
( 5 ) . مكارم الشيرازي : إلّا إذا غسلت الأعضاء النجسة بالتوضّي فتطهر