الأقوى عدم وجوبه ، لأنّ مناط المباشرة في الإجراء ، واليد آلة ( 1 ) ، والمفروض أنّ فعل الإجراء من النائب ؛ نعم ، في المسح لا بدّ من كونه بيد المنوب عنه لا النائب ، فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه ، وإن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة الّتي ( 2 ) في يده ويمسح بها ( 3 ) ؛ ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض ، بعّض .
[ العاشر : الترتيب ]
العاشر : الترتيب ؛ بتقديم الوجه ، ثمّ اليد اليمنى ، ثمّ اليد اليسرى ، ثمّ مسح الرأس ، ثمّ الرجلين ( 4 ) . ولا يجب الترتيب بين أجزاء كلّ عضو ؛ نعم ، يجب مراعاة الأعلى فالأعلى ، كما مرّ ؛ ولو أخلّ بالترتيب ولو جهلًا أو نسياناً ، بطل إذا تذكّر بعد الفراغ وفوات الموالاة ؛ وكذا إن تذكّر في الأثناء ، لكن كانت نيّته فاسدة ، حيث نوى الوضوء على هذا الوجه ( 5 ) ؛ وإن لم تكن نيّته فاسدة ، فيعود ( 6 ) على ما يحصل به الترتيب . ولا فرق في وجوب الترتيب ، بين الوضوء الترتيبيّ والارتماسيّ .
[ الحادي عشر : الموالاة ]
الحادي عشر : الموالاة ، بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة ( 7 ) ؛ فلو جفّ تمام ما سبق ، بطل ، بل لو جفّ ( 8 ) العضو السابق على العضو الّذي يريد أن يشرع فيه ، الأحوط الاستيناف ( 9 ) وإن بقيت الرطوبة في العضو السابق على السابق . واعتبار عدم الجفاف إنّما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء ، أو طول الزمان ؛ وأمّا إذا تابع في الأفعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه ( 10 ) أو حرارة الهواء أو غير ذلك ،
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : تعليله لا يخلو عن ضعف ، لكن أصل الحكم صحيح
( 2 ) . الگلپايگاني : الأحوط في هذه الصورة الجمع بينه وبين التيمّم
( 3 ) . مكارم الشيرازي : والأحوط ضمّ التيمّم إليه
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بتقديم اليمنى على اليسرى ، على الأحوط
( 5 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان خطأً في التطبيق ، كما هو الغالب ، فلا وجه للفساد
( 6 ) . الامام الخميني : ولو بعد الفراغ قبل فوات الموالاة
( 7 ) . مكارم الشيرازي : الظاهر ، كما يظهر بالدقّة في النصوص أيضاً ، أنّ الملاك فيه التتابع العرفي ، والجفاف دليل على عدمه في العادة ؛ فلو تتابع وجفّ لحرارة الهواء أو الريح الشديد ، صحّ ؛ كما أنّه لو فصل فصلًا طويلًا ولم يجفّ لرطوبة كثيرة في الهواء ، بطل
( 8 ) . الگلپايگاني : بل الأحوط الاستيناف في جفاف بعض الأعضاء مطلقاً ولو كان السابق على السابق
( 9 ) . الامام الخميني : وإن كان الأقوى عدم وجوبه
الخوئي : لا بأس بتركه
( 10 ) . الگلپايگاني : إذا حصل الجفاف من غير جهة الفصل بحيث لا يقدر على الوضوء بلا جفاف ، فالأحوط ضمّ التيمّم ، وإن كان يقدر عليه وحصل الجفاف للفصل فالأحوط الإعادة ، إلّا إذا ترك التتابع العرفي أيضاً فيبطل