يتضرّر به ووقع في الضرر ، ثمّ توضّأ ، صحّ ( 1 ) إذا لم يكن الوضوء موجباً لزيادته ، لكنّه عصى بفعله ( 2 ) الأوّل .
[ التاسع : المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار ]
التاسع : المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار ؛ فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح ، بطل . وأمّا المقدّمات للأفعال فهي أقسام :
أحدها : المقدّمات البعيدة ، كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك ؛ وهذه لا مانع من تصدّي الغير لها .
الثاني : المقدّمات القريبة ، مثل صبّ الماء في كفّه ؛ وفي هذه يكره مباشرة الغير .
الثالث : مثل صبّ الماء على أعضائه ، مع كونه هو المباشر لإجرائه ( 3 ) وغسل أعضائه ؛ في هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدّي الغير عن إشكال ، إلّا أنّ الظاهر صحّته . فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة ، بأن يكون الإجراء والغسل منهما معاً .
مسألة 22 : إذا كان الماء جارياً من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء ، صحّ ؛ ولا ينافي وجوب المباشرة ، بل يمكن أن يقال : إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عالٍ لا بقصد أن يتوضّأ به ( 4 ) أحد وجعل هو يده أو وجهه تحته صحّ أيضاً ، ولا يعدّ هذا من إعانة الغير أيضاً .
مسألة 23 : إذا لم يتمكّن من المباشرة جاز أن يستنيب ( 5 ) ، بل وجب وإن توقّف على الأجرة ، فيغسل الغير أعضائه وينوي هو الوضوء ؛ ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصبّ الماء فيها ويجريه بها ، هل يجب أم لا ؟ الأحوط ذلك وإن كان
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان له صارف عن التيمّم الواجب عليه على الأحوط ، وكذا في الفرض الآتي
( 2 ) . الخوئي : في إطلاقه إشكال ، بل منع
( 3 ) . مكارم الشيرازي : إن كان الصبّ على الأعضاء جزءاً من الغسل ، دخل في أصل المأمور به لا المقدّمات ؛ أمّا لو لم يقصد بالصبّ الوضوء ، بل بإجرائه بنفسه ، فهو وإن كان من المقدّمات ، إلّا أنّ صدق الغسل بمجرّد إجراء الماء الموجود مشكل ؛ وهو كمن خرج من الماء غير قاصد للوضوء ثمّ بدا له ذلك فأمرّ يده على الماء الموجود وأجراه من ناحية إلى أخرى
( 4 ) . الخوئي : بل مع هذا القصد أيضاً إذا جعل المتوضّئ وجهه أو يده تحت عمود الماء باختياره بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء
( 5 ) . مكارم الشيرازي : أي يستعين