مسألة 5 : في مسألة جواز الاحتياط يلزم أن يكون مجتهداً أو مقلّداً ، لأنّ المسألة خلافيّة .
مسألة 6 : في الضروريّات لا حاجة إلى التقليد ، كوجوب الصلاة والصوم ونحوهما ، وكذا في اليقينيّات إذا حصل له اليقين ؛ وفي غيرهما يجب التقليد إن لم يكن مجتهداً إذا لم يمكن الاحتياط ، وإن أمكن تخيّر بينه وبين التقليد .
مسألة 7 : عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل ( 1 ) .
مسألة 8 : التقليد هو الالتزام ( 2 ) بالعمل بقول مجتهد معيّن وإن لم يعمل بعدُ ، بل ولو لم يأخذ فتواه ( 3 ) ؛ فإذا أخذ رسالته والتزم بالعمل بما فيها ، كفى في تحقّق التقليد .
مسألة 9 : الأقوى جواز البقاء ( 4 ) على تقليد الميّت ، ولا يجوز تقليد الميّت ابتداءً ( 5 ) .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : إلّا إذا طابق رأي من يتّبع رأيه
الگلپايگاني : يأتي تفصيله إن شاء اللّه
الخوئي : بمعنى أنّه لا يجوز الاقتصار عليه في مقام الامتثال ما لم تنكشف صحّته
مكارم الشيرازي : ولكن بطلانه حكم ظاهري ؛ فلو انكشف له الواقع قطعاً أو اجتهاداً وكان مطابقاً له ، كان صحيحاً ، وكذا إذا وافق فتوى من يقلّده
( 2 ) . الامام الخميني : بل هو العمل مستنداً إلى فتوى المجتهد ، ولا يلزم نشوؤه عن عنوان التقليد ، ولا يكون مجرّد الالتزام والأخذ للعمل محقّقاً له
الخوئي : بل هو الاستناد إلى فتوى الغير في العمل ، ولكنّه مع ذلك يكفي في جواز البقاء على التقليد أو وجوبه تعلّم الفتوى للعمل وكونه ذاكراً لها
مكارم الشيرازي : بل هو الاستناد العملي إلى قول المجتهد ، فلا يكفي فيه مجرّد الالتزام قلباً أو مع أخذ الفتوى أو أخذ الرسالة بانياً على العمل ؛ ولكنّ الأحكام الشرعيّة لا تدور مدار هذا العنوان ، لعدم وروده في الكتاب ولا السنّة إلّا في رواية ضعيفة ، بل الأدلّة تدلّ مطابقةً أو التزاماً على « حجيّة قول المجتهد للعامي » مع قيودها الآتية
( 3 ) . الگلپايگاني : فيه تأمّل ، والظاهر أنّه يتحقّق بأخذ فتوى المجتهد للعمل به وإن لم يعمل بعد ، لكنّ الأولى والأحوط في مسألة جواز البقاء على تقليد الميّت الاقتصار على ما عمل به
( 4 ) . الخوئي : بل الأقوى وجوبه فيما تعيّن تقليد الميّت على تقدير حياته
مكارم الشيرازي : بمعنى كونه كالحيّ ، فيجب تقليده إذا كان أعلم ، إلى غير ذلك من الأحكام . ويكفي في البقاء مجرّد أخذ الفتوى عنه بقصد العمل ، خروجاً عن أدلّة حرمة تقليد الميّت ابتداءً لو قلنا به
( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل عليه يعتدّ به ، ودعوى الإجماع في مثل هذه المسائل ممنوعة ؛ نعم ، كثيراً ما يكون الأحياء أعلم من الأموات ، لتلاحق الأفكار جيلًا بعد جيل ؛ هذا مضافاً إلى أنّه رمز حياة المذهب وتحرّكه في جميع شؤونه ؛ فالأحوط ترك تقليد الميّت ابتداءً