تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
من وقائع عصره قال السيد المفضال حسن العاملي قدس سره في أعيان الشيعة : " وفي أيامه ظهر امر المشروطة في إيران واعقبها خلع السلطان عبد الحميد في تركيا ، وكان هو ضد المشروطة ، وبعض العلماء يؤيدونها كالشيخ كاظم الخراساني وغيره ، وتعصب لكل منهما فريق من الفرس ، وكان عامة أهل العراق وسوادهم مع اليزدي خصوصا من لهم فوائد من بلاد إيران لظنهم أن المشروطة تقطعها ، وجرت بسبب ذلك فتن وأمور يطول شرحها ، وليس لنا إلا أن نحمل كلا منهما على العمل الحسن والاختلاف في اجتهاد الرأي " . ( 1 ) إلى الرفيق الاعلى في بدايات شهر رجب من عام 1337 ه‍ ، أصب السيد الجليل بوكعة ذات الجنب ، بعدها بقي أياما على اعتلاله ، وقد جمعت له الأطباء من النجف وكربلا ، كما أن دولة الاحتلال آنذاك قد أوقدت طبيبا عسكريا من بغداد لكنه - وبعد الفحص - اظهر اليأس من تشافيه ، حيث إن سيدنا الجليل كان قد رغب في الوفود على ربه الكريم ، وقد لبى ربه الرحيم رغبته . كان يوم وفاته يوما على آل الرسول عظيم فبكاء عامة الناس من الفقراء وذوي الحاجات وكان وقع فقدائه على أهل العلم أكبر ، وقد غسل على نهر السنية ، وحضر موكب تشييعه - مضافا إلى علماء النجف واهاليها - كافة الحاضرين لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام في المبعث النبوي الشريف ، فخرجوا جميعا لتشييع جثمانه الطاهر خارج المدينة ، وقد أقام نجله الحجة السيد علي الصلاة عليه ، ودفن في الإيوان الكبير من الصحن الغروي الشريف مما يلي مسجد عمران ، وقد ارخوا لوفاته :
فمذ كاظم الغيظ نال النعيما * وحاز مقاما وفضلا كريما وجاور ربا غفورا رحيما * فارخ ، لقد فاز فوزا عظيما
تغمده الله برحمته وحشره مع أجداده الطيبين الأطهار خيرة الأنام ، عليهم آلاف التحية والسلام .
هامش
1 . أعيان الشيعة : 10 : 43 .