في الغسل بالماء الكثير ، فلا يعتبر انفصال الغُسالة ( 1 ) ولا العصر ولا التعدّد ( 2 ) وغيره ، بل بمجرّد غمسه ( 3 ) في الماء بعد زوال العين يطهر ؛ ويكفي في طهارة أعماقه إن وصلت النجاسة إليها نفوذ الماء ( 4 ) الطاهر فيه في الكثير ، ولا يلزم تجفيفه ( 5 ) أوّلًا ؛ نعم ، لو نفذ فيه عين البول مثلًا مع بقائه فيه ، يعتبر تجفيفه ، بمعنى عدم بقاء مائيّته فيه ، بخلاف الماء النجس الموجود فيه ، فإنّه بالاتّصال بالكثير يطهر ( 6 ) ، فلا حاجة فيه إلى التجفيف .
مسألة 17 : لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجّس ببول الرضيع وإن كان مثل الثوب والفرش ونحوهما ، بل يكفي صبّ الماء عليه مرّة على وجه يشمل جميع أجزائه وإن كان الأحوط مرّتين ، لكن يشترط أن لا يكون متغذّياً معتاداً بالغذاء ، ولا يضرّ تغذّيه اتّفاقاً نادراً ، وأن يكون ذكراً لا أنثى على الأحوط ( 7 ) ، ولا يشترط فيه أن يكون في الحولين ( 8 ) ، بل هو كذلك ما دام يعدّ رضيعاً غير متغذٍّ ؛ وإن كان بعدهما ، كما أنّه لو صار معتاداً بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور ، بل هو كسائر الأبوال ؛ وكذا يشترط ( 9 ) في لحوق الحكم ( 10 ) أن يكون
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : بل يعتبر في الجملة بحيث يصدق الغسل عليه
( 2 ) . الخوئي : الظاهر اعتبار العصر أو ما بحكمه في غسل الثياب ونحوها بالماء الكثير أيضاً ، وقد مرّ حكم التعدّد وغيره [ في صدر هذا الفصل ]
( 3 ) . الامام الخميني : لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من وجه ، فلا يُترك الاحتياط بمثل العصر وما قام مقامه ؛ هذا فيما يمكن ذلك فيه ، وأمّا فيما لا يمكن كالصابون والطين ونحوهما فيطهر ظواهرها بالتغسيل ؛ وأمّا بواطنها فلا تطهر إلّا بوصول الماء المطلق عليها ، ولا يكفي وصول الرطوبة ، فتطهير بواطن كثير من الأشياء غير ممكن أو في غاية الإشكال
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بحيث يغلب عليها ويصدق معه الغسل ؛ وكذا في البول النافذ فيه
( 5 ) . الخوئي : الظاهر أنّه يعتبر في صدق الغسل تجفيفه أو ما يقوم مقامه من التحريك في الماء أو إبقائه فيه بمقدار يعلم بخروج الأجزاء المائيّة النجسة من باطنه
( 6 ) . الگلپايگاني : فيه إشكال ، إلّا مع الامتزاج ، ومعه يستهلك النجس أيضاً ويطهر ، لكنّ الفرض مستبعد ، فلا يُترك الاحتياط بالتجفيف مطلقاً
مكارم الشيرازي : بل يعتبر فيها الغلبة والمزج ؛ نعم ، يستفاد من روايات غسل أواني الخمر وطهارة أعماقها بغسل ظاهرها بالتّبع ، ولا يبعد ذلك في تطهير الأواني من النجاسات كلّها ، إلّا أنّه لا ينبغي ترك الاحتياط
( 7 ) . مكارم الشيرازي : استحباباً
( 8 ) . مكارم الشيرازي : الأحوط الاشتراط بذلك
( 9 ) . الخوئي : على الأحوط ، والأظهر عدم الاشتراط
( 10 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط فيه وفيما بعده