رسول ورسل .
والمراد هنا : كون الظّنّ قريبا من العلم في الحجّيّة .
وقال المحقّق رحمه اللّه في المعتبر : إنّه لا خلاف بين العلماء في الوجوب لو رئي شايعا « 1 » .
وقال العلّامة في المنتهى : لو رئي في البلد رؤية شايعة وذاع بين النّاس الهلال وجب الصّيام بلا خلاف ، لأنّه نوع تواتر يفيد العلم .
وفي التّذكرة : لو رئي الهلال في البلد رؤية شايعة وذاع بين النّاس الهلال ، وجب له الصّيام إجماعا ، لأنّه نوع تواتر يفيد العلم ، ولا ريب فيه مع العلم ، وإنّما الإشكال مع حصول الظّنّ غالبا بالرّؤية ، فالأقوى التّعويل عليه ، كما في شهادة شاهدين ، فإنّ الظّنّ الحاصل بشهادتهما حاصل مع الشّياع أيضا - انتهى - ونحوه ذكر جماعة من الأصحاب في اعتبار الشّياع .
واحتمل الشّهيد الثّانى في موضع من شرح الشّرائع : اعتبار زيادة الظّنّ الحاصل منه على ما يحصل منه بقول العدلين ، ليتحقّق الأولويّة المعتبرة في مفهوم الموافقة ، ثمّ اعترضه فقال : ويشكل بأنّ ذلك يتوقّف على كون الحكم بقبول شهادة العدلين معلّلا بإفادتهما الظّنّ ليتعدّى إلى ما يحصل به ذلك ، ويتحقّق به الأولويّة المذكورة ، وليس في النّصّ ما يدلّ على هذا التّعليل ، وإنّما هو مستنبط ، فلا عبرة به ، مع أنّ اللّازم من اعتباره الاكتفاء بالظّنّ الحاصل من شهادة العدلين ، أو كان أقوى ، وهو باطل إجماعا ، ويزيد الحجّة على فساد الظّنّ مطلقا استفاضة المعتبرة .
هامش
( 1 ) - المعتبر ( ص : 686 ، ج : 2 ) .