تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
له دخل في ذلك ، فقد قيل إنّه لا عبرة به ، لتعذّر ضبطه مال « 1 » نصفه المضيء إلينا رأينا من وجهه المضيء بقدر ما وقع منه بين الدّائرتين في جهة الحادّتين اللّتين في صوب الشّمس وهو الهلال ، والمذكور في الكتب المشهورة إنّه يشترط في رؤية الهلال أن يكون البعديين تقويمى النّيّرين أكثر من عشرة أجزاء . ولا يخفى أنّ هذا الشّرط مستلزم لكثرة الاختلاف في الرّؤية سهولة وصعوبة بحسب الأوقات ، فإن ما بين التّقويمين إذا كان مغاربه أكثر من نفسه بقي القمر فوق الأرض بعد غروب الشّمس زمانا طويلا ، فيظلم الأفق فيرى الهلال على السّهولة وإذا كان مغاربه أقلّ كان الأمر بالعكس . ولهذا ذهب بعض المحقّقين إلى أخذ البعد من المعدّل ، واشترط أن يكون ما بين مغارب التّقويمين عشرة أجزاء أو أكثر حتّى يكون القمر فوق الأرض بعد غروب الشّمس مقدار ثلثي ساعة أو أكثر ، وهذا المذهب وإن كان أولى بالاعتبار من الأوّل حيث لم يستلزم إختلاف الرّوية بحسب الأوقات كالأوّل لكنّه ليس مرضيّا عند المدقّقين أيضا لاستلزامه اختلافها بحسب البقاع ، فالأتمّ والأتقن أخذ البعد من دائرة الانحطاط ، واشتراط أن يكون ما بين انحطاطى النّيّرين عشرة أجزاء أو أكثر عند الرّؤية . والمشهور بين أهل العمل في زماننا هذا أخذ البعدين الأوّلين معا ، ويسمّون البعد المأخوذ من فلك البروج بعد السّواء ، والبعد الثّانى المأخوذ من المعدّل بعد المعدّل ، ثمّ يزداد المرئى منه شيئا فشيئا ، يعنى : يتعاظم الزّوايا الحوادّ ويتصاغر المنفرجات بين الدّائرتين المذكورتين بزيادة البعد عن الشّمس
هامش
( 1 ) - جواب إذا ، منه قدس سرّه .
نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 62 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى