تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الثّانى : أوّل اليوم الأخير ، وهو الموافق لما نقل عن النّحاة ، والثّالث : بمضىّ أوّل جزء من الشّهر ، فإنّ الانسلاخ يؤخذ منه حينئذ ، وهو أبعدها . وقال بعضهم : اسم السّلخ يقع على الثّلاثة الأخيرة من الشّهر ، كما سبق في الغرّة ، فيحتمل حينئذ أن يقع في أوّل جزء من الثّلاثة .

القمر ونوره

ثمّ إنّ للقمر إختلاف تشكلات بحسب إختلاف وضعه من الشّمس في القرب والبعد ، وكون المستنير منه دائما مواجها ممّا يلي درجة المشرق ، مضافا إلى ما يلحقه من الخسوف ، وانعكاس الشّعاع منه على وجه الأرض المسمّى بالقمراء ، وذلك : باعتقاد أهل الهيئة يدلّ على أنّه جرم كمد في نفسه صقيل قابل للاستنارة من غيره ، لكثافته ، وينعكس النّور عنه إلى ما يحاذيه ، لصفالته ، وإنّما يستضئ استضاءة يعتدّ بها بضياء الشّمس ، كالمرءاة المجلوّة الّتي تستنير من المضيء المواجه لها ، ولا يستنير بنور غيرها من الكواكب ، لضعف أنوارها ، فينعكس النّور عنها ، إلى ما يقابلها ، فيكون أكثر من النّصف المواجه للشّمس أبدا مستضيئا ، لو لم يمنع مانع كحيلولة الأرض بينهما ، والنّصف الآخر وهو أقلّ من النّصف بقليل مظلما دائما لما بيّن في محلّه من أنّ الكرة إذا استضاءت من كرة أكبر منها كان المستضيء أكثر من نصفها . ولذا قال أرسطرخس : في كتابه المسمّى بجرمى النّيّرين ، أنّه إذا أقبل الضّوء كرة صغرى من كرة عظمى كان المستضيء من الصّغرى أعظم من نصفها . وقد بيّن أقليدس : أيضا في شكل : كر ، من كتاب المناظر إنّه إذا كان