تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ويسمّى في اللّيلة الرّابعة عشر : بدرا ، قال في الصّحاح : سمّى بذلك لمبادرته الشّمس في الطّلوع في ليلته كأنّه يعجّلها المغيب . وقال بعضهم : سمّى بدرا لكماله ، تشبيها بالبدرة الكاملة ، وهي : عشرة آلاف درهم . وقيل : سمّى بذلك لتماميّته وامتلائه بالنّور ، وكلّ شيء تمَّ فهو بدر . قال في النّهاية : بدر الغلام ، إذا تمّ واستدار ، تشبيها بالبدر في تمامه وكماله . « 1 » وقيل : لمبادرته في الطّلوع على غروب الشّمس ، وسلخ الشّهر ، وانسلاخه ومنسلخه ( بضمّ الميم وفتح السّين واللّام ) هو اليوم الأخير منه ، كما أنّ المفتتح يقال لليوم الأوّل منه ، وأمّا اللّيلة الأخيرة تسمّى دادء ، كما مرّ آنفا . إذا تقرّر ذلك ، فيتخرّج على هذا تعليق الآجال والنّذور وغيرها ، فإذا قال : في السّلم إلى غرّة الشّهر الفلانىّ ، فإنّه يحلّ بأوّل جزء من الشّهر لأنّ الظّرفية قد تحقّقت ، ولو قال في مثل النّذر : أردت بالغرّة اليوم الثّانى ، أو الثّالث ، دين بنيّته ، لأنّ هذه الثّلاثة تسمّى غررا ، كما ذكر ، بخلاف ما لو قال : أردت غير الثّلاثة ، ولو قال : رأس الشّهر ففي إلحاقه بالغرّة ، أو حمله على أوّل يوم خاصّة ، وجهان ، أجودهما : الثّانى . وأيضا : فيبنى على ما تبيّن ما إذا علّق الأجل والنّذر ونحوهما بسلخ الشّهر ، وما في معناه ، وفي وقته أوجه ، أجودها : آخر جزء من الشّهر ، و
هامش
( 1 ) - النّهاية لابن أثير ( ص : 106 ، ج : 1 ) .