مع زيادة خمس على ما في البحار « 1 » .
ونقل أقوال آخر سخيفة من بعض الجهّال ممّن لا يعدّ من العلماء ، بل ولا من شيعتهم العارفين بمراتبهم ، فإنّ منهم من يجعل الأربعة عشر سواء ومنهم من يجعل محمّدا وعليّا عليهما السّلام سواء ، ومنهم من يفضّل عليّا عليه السّلام على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كالغرابيّة الكفرة خذلهم اللّه القائلين بأنّ محمّدا بعلىّ أشبه من الغراب بالغراب والذّباب بالذّباب ، وقالوا : على ما نقل السّيّد المرتضى في تبصرة العوام : منهم من أنّ جبرئيل بعث إلى علىّ فغلط إلى محمّد ، ويلعنون لعنهم اللّه صاحب الرّيش يعنون به جبرئيل .
ومنهم من يستثنى محمّدا وعليّا عليهما السّلام ويسوّى بين الباقين .
والمعتبر من العلماء أجمعوا على فضل الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الكلّ وبعده فضل علىّ عليه السّلام الباقين ، ثمّ اختلفوا فمنهم : من قدّم فاطمة عليها السّلام الباقين ، ومنهم : من فضّل الحسنين عليهما السّلام عليها وعلى التّسعة من ذرّيّة الحسين عليه السّلام وهم سواء إلّا علىّ عليه السّلام فإنّه أفضل .
ومنهم من جعل فاطمة عليها السّلام بعد الائمّة عليهم السّلام ومنشأ إختلاف الكلّ إختلاف الأحاديث ظاهرا .
ثمّ القائلون بالتّفاضل اختلفوا في أنّ هل ذلك لزيادة العلم أوّله وللعمل ، أو عناية من اللّه تعالى ، أو لزيادة ساير الصّفات في بعضهم على بعض كالقوّة ، والكرم ، والشّجاعة ، وغير ذلك .
وليس هنا محلّ بيان هذا ، وإيراد أدلّة القائلين ، والأصحّ عندي أنّ
هامش
( 1 ) -