إلى مضر ، لأنهم كانوا يعظمونه خلاف غيرهم فكأنهم اختصوا به « 1 » .
وقالوا في تثنية رجب وشعبان : رجبان ، للتغليب ، وله جموع أرجاب وأرجبة وأرجب ، مثل : أسباب وأرغفة وأفلس ، ورجاب مثل جبال ، ورجوب وأراجب وأراجيب ورجبات وأرجبانات .
وعلى ما قاله الفيومي : منصرف ، وقيل : إنّه غير منصرف ، لأنّه معدول من الرّجب المعرف باللّام ، ويسمى الأصبّ أيضا ، لأنه يصبّ فيه الرّحمة والمغفرة على عباد اللّه تعالى .
وهو من أشهر الحرم ، وهي : أربعة ، ثلاثة سرد : ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، وواحد فرد ، وهو : رجب ، ومثله وارد في تفاضل درجات محمد وآل محمد عليهم السّلام بأن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل الخلق أجمعين ، ثم علي عليه السّلام ، ثم الحسنان عليهما السّلام ، ثم القائم عليه السّلام ، ثم الأئمة الثمانية عليهم السّلام سواء ، وهذا هو الصحيح .
ولكن في علمهم بالحلال والحرام ، وتفسير كلام الملك العلام ، كما روى الحسن بن سليمان الحلى في مختصر بصائر سعد بن عبد اللّه الأشعري بإسناده إلى أيوب بن الحر ، عن : أبى عبد اللّه عليه السّلام قال : قلنا الأئمة بعضهم أعلم من بعض ، فقال عليه السّلام : نعم ، وعلمهم بالحلال والحرام وتفسير القرآن واحد « 2 » .
ويؤيده ما روى في خاتمة وسيلة النجاة : نحن في الفضل سواء ، لكن بعضنا أعلم من بعض ، إذ الامام اللاحق عالم بما في الامام السابق من العلم
هامش
( 1 ) - النهاية لابن أثير ( ص : 197 ، ج : 2 ) .
( 2 ) - بصائر الدرجات للصفار ( ص : 479 ) .