تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
إذا جمادى منعت قطرها * إنّ خبائي عطن مضيف « 1 »
فإن سمع تذكير جمادى في شعر فهو ذهاب إلى معنى الشّهر ، كما قالوا : هذه ألف درهم ، على معنى هذه الدّراهم . وقال الزّجاج : جمادى بضمّ الجيم وفتح الدّال مؤنّثة ، والتّأنيث للاسم ، فإن ذكرت في شعر فإنّما يقصد بها الشّهر ، وهي غير مصروفة للتّأنيث والعلميّة ، والجمع على لفظها جماديات ، والأولى والآخرة صفة لها ، سمّيتا بذلك لأنّهما صادفتا أيّام الشّتاء حين جمد الماء واشتدّ البرد . ويسمّى جمادى الأولى جمادى خمسة ، والثّانية جمادى ستّة ، لأنّ الأولى خامسة المحرّم ، والثّانية سادسته ، وفي نصفه كان مولد السجّاد عليه السّلام ، وفيه كانت وقعة الجمل ونزول النّصر على علىّ عليه السّلام .

شهر جمادى الآخرة

جمادى الآخرة : لفظ الآخرة [ بكسر الخاء ] صفة ، وذلك لأنّ الخاء تكسر فيما ليس له ثالث ، فالآخرة بمعنى المتأخّرة ، قالوا : ولا يقال : جمادى الأخرى ، لأنّ الأخرى بمعنى الواحدة ، فيتناول المتقدّمة والمتأخّرة ، فيحصل اللّبس ، فقيل : الآخرة ليختصّ بالمتأخّرة ، ويقال : في غيرها الاوّل والآخر بفتح الخاء . ذكروا إنّ الحوادث العجيبة كثيرا ما يقع فيه ، ولهذا قالوا : العجب كلّ العجب بين جمادى ورجب . وفي أوّل يوم منه : نزول الملك على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفي ثالثه : كانت
هامش
( 1 ) - ( مضعف خ - ل ) .