علىّ عليهما السّلام وولد الكاظم عليه السّلام ، وفي سابع عشره توفّى الرّضا عليه السّلام ، وفي العشرين منه رجوع حرم الحسين عليه السّلام إلى المدينة ، وفي الثّالث والعشرين منه عاد الامر إلى بنى العبّاس واستخلف السّفاح ، ولليلتين بقيتا منه قبض النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
شهر ربيع الأوّل
ربيع الأوّل ، اعلم : أنّ الرّبيع إذا أخصب أخذ العرب منه لفظ رابع تأكيدا فيقولون : ربيع رابع ، أي : مخصب من قبيل داهية دهياء ، وليل أليل .
وقال الجوهري : جمع ربيع أربعاء وأربعة ، مثل : نصيب وأنصباء وأنصبة ، ورباع أيضا بكسر الرّاء .
وقال الفرّاء : جمع ربيع الكلا وربيع الشّهور أربعة ، وربيع الجدول أربعاء ، سمّى بذلك لما أربعت الأرض ، وأمرعت ، ولارتباع النّاس فيه ، وكذا ربيع الثّانى ، لأنّ صلاح أحوالهم كانت في هذين الشّهرين في الرّبيع .
وفي أوّل يوم منه ، كانت وفاة العسكرىّ عليه السّلام ومصير الامر إلى القائم عليه السّلام .
وفي أوّل يوم منه : هاجر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من مكّة إلى المدينة سنة عشر من مبعثه ، وكان ذلك ليلة الخميس ، وفيها كان مبيت علىّ عليه السّلام على فراش النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفي صبيحة هذه اللّيلة صار المشركون إلى باب الغار وأقام النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الغار ثلاثة أيّام بلياليهنّ ، وخرج في رابعه متوجّها إلى المدينة فوصلها يوم الثّانى عشر وفي ثامنه توفّى العسكرىّ عليه السّلام على رواية ، وفي تاسعه روى صاحب كتاب مسار الشّيعة أنّه من انفق فيه شيئا غفر له ،