الرّؤية بمصر في بغداد أو ببغداد لطوس أو للشّام في أصبهان ونحو ذلك بعد الشّهرين أو أكثر ليس بنادر لتردّد القوافل العظيمة فيها كثيرا .
الثّانية : من كان بحيث لا يعلم الاهلّة تحرّى لصيام شهر يغلب على ظنّه أنّه هو شهر رمضان فيجب عليه صومه ،
فإن استمرّ الاشتباه ولم يظهر له الشّهور قطّ أجزأه ، وكذا إن صادفه أو كان بعده ، ولو كان قبله استأنف الصّوم من رمضان أداء وقضاء بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عليه الاجماع عن المنتهى والتّذكرة .
ويدلّ على تلك الأحكام صحيحة عبد الرّحمن ورواية المقنعة .
الأولى : عن : محمّد بن علىّ بن الحسين بإسناده ، عن : أبان بن عثمان ، عن : عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه ، عن : أبى عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل أسرته الرّوم ولم يصم شهر رمضان ولم يدر أىّ شهر هو ، قال : يصوم شهرا يتوخّاه ويحسب ، فإن كان الشّهر الّذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزأ فإن كان بعد رمضان أجزأه « 1 » .
ورواه الكليني ، عن : أحمد بن إدريس ، عن : الحسن بن علىّ الكوفىّ ، عن : عبيس بن هشام ، عن : أبان بن عثمان « 2 » .
ورواه الشّيخ بإسناده عن : سعد بن عبد اللّه ، عن : الحسن بن علىّ ، عن : عبد اللّه بن المغيرة ، عن : عبيس بن هشام مثله « 3 » وقريبة منها .
الثّانية عن : محمّد بن محمّد المفيد ، عن الصّادق عليه السّلام أنّه سئل عن
هامش
( 1 ) - الفقيه ( ص : 125 ، ج : 2 ) ، الوسائل ( ص : 277 ، ج : 10 ) ، روضة المتّقين ( ص : ، ج : ) .
( 2 ) - الكافي ( ص : 180 ، ج : 4 ) ، مرآة العقول ( ص : ، ج : ) .
( 3 ) - التّهذيب ( ص : 310 ، ج : 4 ) .