الشّمس في أول السّرطان للنّهار الأقصر للبلد الّذي عرضه الجنوبىّ كذلك ويكون يومه تسع ساعات تقريبا ، ويكون التّفاوت بين اليومين ستّ ساعات ، ثلاث منها : التّفاوت المغرب ويقطع القمر في هذه الثّلاث درجة ونصفا تقريبا ، وقد يقطع درجتين ويختلف رؤيته بهذا القدر من البعد عن الشّمس .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم : أنّه قد دلّت الاخبار على أنّه إذا ثبت الرّؤية في بلد ثبت حكمها للبلد الآخر أيضا بقول مطلق ، ومقتضاها اتّحاد حكم البلدين في الرّؤية ، وذلك فيما إذا كان السّبب في عدم الرّؤية في البلد الآخر الموانع الخارجيّة الهوائيّة أو الارضيّة ، بحيث علم أنّه لولا المانع لرؤى في ذلك البلد أيضا إجماعىّ ، وذلك يكون في البلدين المتقاربين ، إذ يقطع بعدم حصول الاختلاف الموجب لاختلاف الرّؤية بسبب الأوضاع السّماويّة في البلاد المتقاربة ، وكذا إذا كان الاختلاف في الرّؤية لأجل الاختلاف في العرض بالوجه الاوّل ، لأنّه أيضا راجع إلى وجود المانع الخارجىّ وإن كان السّبب في عدم الرّؤية الاختلاف في الطّول أو العرض بالوجه الثّانى ، ففيه الخلاف .
إذ لا يعلم من الرّؤية في أحد البلدين وجود الهلال في الآخر أيضا ، أي :
خروجه عن الشّعاع وقت المغرب ، فلا يكفى الرّؤية في أحدهما عن الرّؤية في الآخر .
وقد يتعارض الاختلاف العرضىّ مع الطّولى ، كما إذا كان نهار بلد أقصر من الآخر ، ولكن طول الاوّل أقلّ بحيث يتّحد وقتي مغربهما أو يتفاوتان ، ويكون ظهور تفاوت النّهارين في الشّرق ، بل يتأخّر المغرب في الأقصر نهارا .
وممّا ذكر ، يعلم : أنّ محلّ الخلاف إنّما هو في البلدين اللّذين يختلفان
نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 174
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص١٧٤