تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الرّجل أسرته الرّوم فحبس ولم ير أحدا يسئله فاشتبهت عليه أمور الشّهور كيف يصنع في صوم شهر رمضان ؟ فقال عليه السّلام يتحرّى شهرا فيصوم ، يعنى : يصوم ثلاثين يوما ، ثمّ يحفظ ذلك ، فمتى خرج أو تمكّن من السّؤال لأحد نظر ، فإن كان الّذي صامه كان قبل شهر رمضان لم يجزأ عنه ، وإن كان هو هو فقد وفق له ، وإن كان بعده أجزأه « 1 » . ولو لم يظنّ شهرا قيل : يتخيّر في كلّ سنة شهرا ويصومه مراعيا للمطابقة بين الشّهرين ، ولا دليل عليه ، ويحتمل السّقوط أيضا كما قاله بعض العامّة لأنّه لم يعلم شهر رمضان ولا ظنّه ، وإن كان الاوّل أحوط . وقيل : يلحق بما ظنّه ، وفي بعضها نظر ، والأصل ينفيه .

[ الثالثة ] ثم إنّ الظّاهر أنّ المراد بالبعديّة والقبليّة بالنّسبة إلى شهر رمضان تلك السّنة ،

وإنّ الشّهر المظنون حكمه حكم شهر رمضان في جميع ما يتعلّق به ، كالتّتابع والكفارة وإكمال الثّلاثين لو لم ير الهلال وأحكام العيد ، هذا وإن كان للمناقشة فيه مجال ، لأصالة البراءة واختصاص النّصّ بالصّوم الثّالثة في ثبوت الهلال بالشّهادة على الشّهادة قولين : الاوّل : لا ، وبه قطع الفاضل في التّذكرة ، وأسنده إلى علمائنا مستدلّا بأصالة البراءة واختصاص ورود القبول بالأموال وحقوق الآدميّين . الثّانى : نعم ، وبه جزم الشّهيد الثّانى وصاحبا المدارك والحدائق من غير نقل خلاف ، أخذا بالعمومات وانتفاء ما يصلح للتّخصيص والتفاتا إلى أنّ الشّهادة حقّ لازم الأداء فيجوز الشّهادة عليه ، ولا بأس به ، هذا .
هامش
( 1 ) - المقنعة ( ص : 60 ) ، الوسائل ( ص : 277 ، ج : 10 ) .