تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

الاختلاف لأجل الاختلاف

أمّا إختلاف الرّؤية لأجل الاختلاف . في العرض فيمكن من وجهين : أحدهما : أنّ كلّ بلد يكون عرضه أكثر فيكون دائرة مدار حركة النّيّرين فيه في الأغلب أبعد من الاستواء ، ويكون اضطجاعها إلى الأفق أكثر ، ولأجله يكون الهلال عند الغروب إلى الأفق أقرب ، ولذلك يكون قربه إلى الاغبرة المجتمعة في حوالي الأفق أكثر فيكون رؤيته أصعب ، ولكن ذلك لا يختلف إلّا باختلاف كثير في العرض . وثانيهما : من الوجه الّذي سيظهر ممّا نذكر . وأمّا الاختلاف لأجل الاختلاف في الطّول فهو لأجل أنّ كلّ بلد طوله أكثر من جزاير الخالدات الّتي هي مبدأ الطّول على الأشهر « 1 » أبعد ،
هامش
( 1 ) - وإنّما قلنا على الأشهر إذ في مبدء العمارة في الطول إختلاف وهو عند اليونانيين الجانب الغربى لأنّه أقرب نهايتى العمارة إليهم وكان حاله محقّقة عندهم أو ليكون طول البلاد عندهم على توالى البروج وتابعهم الجمهور فيه إلّا أنّ بعضهم وهم المتأخّرون منهم ومن تابعهم يأخذون ابتداء الطول من ساحل البحر المحيط الغربى المسمّى عندهم باوقيانوس لأنّه آخر العمارة في جهة المغرب في زمانهم والمتقدّمون منهم كبطلميوس وغيره ممّن تابعهم يأخذونه من جزاير ستّ واغلة في هذا البحر تسمّى بجزائر الخالدات وجزاير السّعداء كانت معمورة في القديم ومقابلة الأرض الجثّة والآن غير معمورة لغلبة الماء عليها عند الباقين ساحل البحر المغربي وبينهما مائتان وعشرون فرسخا وهي عشر درجات ولذلك يقيّد الاطوال الموضوعة في الكتب بأنّها جزائرته أو ساحليته دفعا للالتباس ومبدء العمارة عند علماء الهند من المشرق لأنّه أشرف لكونه يمين الفلك لأنّهم توهّموا الفلك على صورة إنسان مستلق رأسه