مطلقا أي في جميع السّنة الكبيسة وغيرها وشهر رمضان وغيره وهذا هو المعنى المتقدّم للجدول سمّى بالعدد بهذا الاعتبار .
الشّهور القمريّة
اعلم ؛ أنّ الشّهر ضربان : قمرىّ ، وشمسىّ ، والقمرىّ على ثلاثة أنواع :
الأوّل : الحقيقىّ ،
وهو : زمان ما بين مفارقة القمر أي وضع يفرض له مع الشّمس إلى عوده إليه والوضع المعتبر عند أهل الشّرع : هو الوضع الهلالىّ لكون القمرىّ في ذلك الوضع كالموجود بعد العدم ، والمولود من الكتم مع أنّ ذلك الوضع هو أظهر الأوضاع ، وعند حكماء : التّرك هو الاجتماع الحقيقىّ التّقويمىّ بينهما لكونه أقرب الأوضاع إلى الهلال وإنّما لم يلتفتوا إلى الهلال لاختلافه رؤية باختلاف المساكن .
والثّانى : الوسطى ،
وهو : زمان ما بين الاجتماعين الوسطيّين للشّمس والقمر فهو على مقدار واحد دائما هو كط يوما ، وساعة ، وهه دقيقة ، كما عرفت ، وهذا النّوع ، هو المعتبر عند جمهور أهل الحساب ، وإنّما لم يلتفت هذه الجماعة إلى النّوع الأوّل بقسميه لما فيه من الاختلاف أمّا إن أخذ المبدأ من الهلال فلما أشرنا إليه وأمّا إن أخذ من الاجتماع الحقيقىّ فلاختلاف الحركة التّقويميّة ، اللّهمّ إلّا في الأمور الشّرعيّة فإنّه لا بدّ أن يعتبر فيها القسم الأوّل المعتبر عند أهل الشّرع امتثالا لأمر الشّارع المقدّس .
والثّالث : الاصطلاحي ،
وهو : أن يؤخذ شهر واحد ثلاثين يوما ، والآخر تسع وعشرين مبتدئا من المحرّم إلى آخر الشّهور المشهورة للعرب .