قال : وكتب إليّ محمّد بن الفرج في سنة ثمان وثلاثين ومأتين ، هذا الحساب لا يتهيّأ لكلّ إنسان أن يعمل عليه ، إنّما هذا لمن يعرف السّنين ، ومن يعلم متى كانت السّنة بالكبيسة ، ثمّ يصحّ له هلال شهر رمضان أوّل ليلة ، فإذا صحّ له الهلال لليلته وعرف السّنين صحّ له ذلك ، إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
وقريبة منها مرسلة الفقيه ، والمروىّ في الإقبال ، عن : عاصم بن حميد ، وكذا الرّضوىّ ولعدّها في غير السّنة الكبيسة برواية السّيّارى ، وقد صرّح بموافقة ما ذكر للعادة جماعة ، منهم : القزوينىّ في عجائب المخلوقات قال : وقد امتحنوا ذلك خمسين سنة فكان صحيحا ، وللرّوايات بأجمعها ضعف ، إذ من جملة الرّوايات رواية السّيّارىّ ( بالسّين المهملة والياء المثنّاة من تحت المشدّدة والرّاء بعد الألف ) وهو : أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن سيّار الكاتب البصرىّ كان من كتّاب آل طاهر في زمن أبى محمّد عليه السّلام ويعرف بالسيّارى حكى محمّد بن محبوب عنه في كتاب النّوادر وهو ضعيف الحديث فاسد المذهب مخبوّ الرّواية كثير المراسيل ، وهكذا غيرها فعلى هذا لا يصح التّعويل عليها لمعارضتها مع ما مرّ من الأخبار المشترطة للصّوم والفطر بالرّؤية والدّالّة على أنّه مع الغيم بعد الشّهر السّابق ثلاثين كموثقتي البصرىّ وابن عمّار الآتيتين .
والثّالث من المعانىّ ما قال الشّارح قدّس سرّه وعلى عدّ شهر تامّا وآخر ناقصا مطلقا .
أقول : يعنى ويطلق العدد أيضا على عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا
هامش
( 1 ) - الكافي ( ص : 81 ، ج : 4 ) ، مرآة العقول ( ص : 237 ، ج : 16 ) ، الوسائل ( ص : 283 ، ج : 10 ) .