الأثر ، بل معتقدهم إنّ الكواكب علائم وأثرها كأثر أصول الأدوية والعقاقير ، فالاعتقاد بهذا الطّريق غير ضائر .
وقد ألّف السّيّد الجليل الطّاهر والفاضل النّبيل ذو المناقب والمفاخر السّيّد رضىّ الدّين علىّ بن طاوس قدّس اللّه روحه كتابا ضخيما سمّاه : فرج الهموم في معرفة الحلال والحرام من علم النّجوم « 1 » ويتضمّن الدّلالة على كون النّجوم علامات ودلالات على ما يحدث في هذا العالم ، وأنّ الأحاديث عن الأنبياء عليهم السّلام من لدن إدريس على نبيّنا وآله وعليه السّلام إلى عهد أئمّتنا سلام اللّه عليهم أجمعين ناطقة بذلك وذكر أنّ إدريس عليه السّلام أوّل من نظر في علم النّجوم ، وأنّ النّبوة موسى عليه السّلام علمت بالنّجوم .
ونقل أنّ نبوّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا علمت بالنّجوم .
ونقل أنّ نبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا ممّا صدق به وبالدّلائل .
وإنّ بعض أحوال مولانا وإمامنا صاحب الأمر صلوات اللّه وسلامه عليه ممّا أخبر به بعض المنجّمين من اليهود بقم ، وذكر أنّ بعض أكابر قم ، واسمه : أحمد بن إسحاق أحضر ذلك المنجّم اليهودىّ وأراه زايجة طالع ولادة صاحب العصر عليه السّلام ، فلمّا أمعن النّظر فيها ، قال : لا يكون مثل هذا المولود إلّا نبيّا أو وصىّ نبىّ ، وأنّ النّظر يدلّ على أنّه يملك الدّنيا شرقا وغربا وبرّا وبحرا ، حتّى لا يبقى على وجه الأرض أحد إلّا دان بدينه ، وقال : بولايته .
وروى عطّر اللّه مرقده في الكتاب المذكور ، عن : يونس بن عبد الرّحمن قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن علم النّجوم ما هو ؟
هامش
( 1 ) - راجع : الذّريعة الطّهرانى رحمه اللّه ( ص : 156 ، ج : 16 ) .