وهي مع الأفلاك الكلّيّة التّسعة ترتقى إلى خمسة وعشرين ، وقيل :
إنّ الأفلاك الكليّة والجزئيّة أربعة وعشرون .
عشرة منها : موافقة المركز لمركز الأرض ، وهي : التّسعة الكليّة المزبورة مع مثّل القمر ، وثمانية خارجة المراكز عن مركز الأرض ، وستة أفلاك تداوير يتحرّك الفلك الأعلى بالحركة الأولى اليوميّة السّريعة ويتحرّك ما دونه بحركته ويتحرّك فلك الثّوابت بالحركة الثّانية البطيئة ، ويتحرّك ما دونه بها ولكلّ فلك من الأفلاك الباقية حركة خاصّة إلّا الممثّلات السّتة الّتي فوق القمر بأنّها لا يتحرّك غير الحركتين المذكورتين .
وللقمر أيضا أحوال كثيرة ، فبعضها يشاركه فيه سائر الكواكب كالإنارة والطّلوع والأفول ونحوها ، وهي كثيرة ، ولا حاجة داعية إلى ضبطها ، وبعضها أمور تختصّ به ولا يوجب في غيره من الكواكب ، ولقد اعتنى أهل الهيئة بالبحث عنها ، وأشهرها ستّة سرعة حركته وإختلاف تشكّلاته النّورية كما مرّ ، واكتسابه النّور من الشّمس وخسوفه بحيلولة الأرض بينهما ، وحجبه لنورها بالكسف لها ، وتفاوت أجزاء صفحته في النّور وهو المسمّى بالمحو وبعد ذلك كلّه لمّا كان عمدة مساعي أهل التّنجيم العمل بالتّقويم ، وهو مذموم عند أهل الشّرع القويم .
ولذا قال المصنّف عليه الرّحمة والرّضوان من ربّه الكريم عزّ وجل : ولا عبرة بالجدول .
أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل الشّيخ عن شاذّ منّا العمل به ، ونقله العلّامة في المنتهى عن بعض الجمهور تمسّكا بقوله تعالى :
نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 115
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص١١٥