القمر والشّمس وغيرهما المتعلّق بالإرصاد ، وهو غير التّنجيم .
والحال إنّ المنع متعلّق بتصديق المنجّم في الحكم على الكائنات والحوادث بأوضاع النّجوم .
ولذا يقال لأهلة الحسّاب ، كما هو المصرّح به في صحيحة محمّد بن الحسن بإسناده ، عن : محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن : محمّد بن عيسى قال :
كتب إليه أبو عمرو : أخبرني يا مولاي ! أنّه أشكل علينا هلال شهر رمضان فلا نراه ونرى السّماء ليست فيها علّة فيفطر النّاس ونفطر معهم ويقول قوم من الحسّاب قبلنا أنّه يرى في تلك اللّيلة بعينها بمصر وإفريقيّة والأندلس فهل يجوز يا مولاي ما قال الحسّاب في هذا الباب حتّى يختلف الفرض على أهل الأمصار فيكون صومهم خلاف صومنا ، وفطرهم خلاف فطرنا ، فوقّع عليه السّلام لا تصومنّ بالشّكّ أفطر لرؤيته وصم لرؤيته « 1 » .
التّنجيم والمنجّم
وبالجملة ليس هو إلّا مثل حساب حركة الشّمس والأخبار عن أوائل الشّهور الرّوميّة والفرسيّة ، وذلك ليس من التّنجيم أصلا .
والجواب عن الحديث : بأنّ التّصديق الكاهن والمنجّم كفر ، لو قلنا :
بأنّ الكواكب مؤثّرة بالاستقلال ، كما هو معتقد المنجّمين الّذين كانوا في زمان الفترة والجاهلية والمنجّمون في زماننا هذا بعد اشتهار الإسلام وانتشار صيت بعثة سيّد الأنام عليه وآله التّحيّة والسّلام لا يعتقدون باستقلالها في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ( ص : 297 ، ج : 10 ) ، بحار الأنوار ( ص : 375 ، ج : 55 ) .