تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
« وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ »
« 1 » وبأن الكواكب يرجع إليها في القبلة والأوقات ، وهي أمور شرعية فهكذا هاهنا . والجواب عن الأول : بأن الاهتداء بالنجم إنما يتحقق بمعرفة الطرق والمسالك والأوقات ، وعن الثاني : بأن الذي يرجع في الوقت والقبلة مشاهدة النجم لا ظنون أهل التنجيم الكاذبة الذين قال فيهم الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من صدق كاهنا ، أو منجما ، فهو كافر بما انزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « 2 » مع أنه لو كان الرجوع إلى المنجم حجة لأرشدوا إليه أيضا .

المراد بالجدول

ولأن المراد بالجدول ، ولو كان التقويم المتعارف الموضوع لضبط بعض الأحوال المتعلقة ببعض الكواكب في السّنة كما هو الظاهر لا يجد نفعا إذ أهل التقويم لا يثبتون أول الشهر بمعنى جواز الرؤية بل بمعنى تأخر القمر عن محاذاة الشمس ، ويعترفون بأنه قد لا يمكن رؤيته ، والشارع المقدس إنما علق الحكم على الرؤية للروايات المستفيضة الدالة على أن الطريق إلى ثبوت دخول الشهر أمور . إما : الرؤية ، أو شهادة عدلين ، أو الشياع ، أو مضى ثلاثين يوما من الشهر . السابق ، كما مرت إليه الإشارة . ثم أقول : يمكن الجواب بأن علم النجوم هو العلم بآثار حلول الكواكب في البروج والدرجات ، وآثار مقارناتها وسائر أنظارها ، والتنجيم هو الحكم بمقتضى تلك الآثار ، وأن بناء الجدول على حساب سير
هامش
( 1 ) - سورة النحل ، الآية 17 . ( 2 ) - بحار الأنوار ( ص : 265 ، ج : 58 ) .