أيّام منازل بيوم ، فزادوا يوما في منزل : غفر ، وانضبطت لهم السّنة الشمسيّة بهذا الوجه ، وتيسّر لهم الوصول إلى أن تعرف زمان الفصول الأربع وغيرها .
وأما القمر : فلسرعة سيره فقد يتخطى منزلا في الوسط ، وإن أبطأ فقد يبقى ليلتين في منزل واحد ، أوّل ليلتين في أوّله وآخرهما في آخره ، وقد ترى في بعض اللّيالى بين المنزلين ، فما وقع في الكشّاف وأنوار التنزيل عند تفسير قوله سبحانه :
« وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ »
« 1 » من أنّه منزل كل ليلة في واحد منها لا يتخطّاه ولا يتقاصر عنه ليس كذلك فاعرفه .
ثمّ إنّ الأفلاك الكلية والجزئية خمسة وعشرون ، إذ للشمس فلكان ممثّل وخارج المركز ، ولعطارد ثلاثة أفلاك : أحدها : ممثّل على نحو ما في الشمس ، مركزه مركز العالم ، وتدوير وخارجا المركز ، وللزهرة فلكان تدوير وخارج المركز ، وللمريخ فلكان تدوير وخارج المركز ، وللزحل فلكان تدوير وخارج المركز ، وللقمر أربعة أفلاك تدوير متحرك كلّ يوم ثلاث عشر درجة وثلاثة دقائق وأربعا وخمسين ثانية ، وحامل متحرّك في كلّ يوم أربعة وعشرين درجة واثنتين وعشرين دقيقة وثلاثة وخمسين ثانية ، ومايل متحرّك كل يوم بإحدى عشر درجة وتسع دقائق وسبع ثوان ، وجوزهر « 2 » متحرّك كلّ يوم ثلاث دقائق وإحدى عشر ثانية .
هامش
( 1 ) - سورة يس ، الآية 40 .
( 2 ) - سمّى بالجوزهر على أنّه معرّب جوزچهر ، أي : صورة الجوز كما يسمّى بعض العقد بالفارسيّة : جوز كره ، وقيل : أنه معرّب كوزهر ، أي : محل السّم ، لأنهم شبّهوا القطعة من سطح الفلك المحيط بها نصفا منطقتى المائل والبروج بصورة الأفعى واحد التقاطعين بمنزلة رأسه ، والآخر بمنزلة ذنبه ، وهما محل السمّ ، والفلك الذي يحرك التقاطع يسمّى بفلك الجوزهر ، لتحريكه الجوزهر ، وسطح منطقته في سطح منطقة البروج - منه