تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
أمّا أنّه ليس شيء أفضل من الحج إلّا الصّلاة « 1 » .
هامش
( 1 ) - يمكن الجمع بين هذا الحديث ، وبين ما ورد من : أفضليّة الحجّ على الصّلاة بوجوه : الأوّل : أن يكون اللّه تعالى قرّر بإزاء كلّ عمل ثوابا ، ثمّ يتفضّل للصّلاة الواحدة بما شاء ، فيكون ما يتفضّل للصّلاة الواحدة أكثر ممّا قرّر لأجل الحجّ مع قطع النّظر عن التّفضّل . الثّانى : أن يكون المراد بالفريضة الفرائض اليوميّة ، وبالصّلاة الّتي فضّل عليها الحجّ غيرها بقرينة أنّ الأذان والإقامة المشتملة على : حىّ على خير العمل ، مختصّان بها ، فإن قيل : كيف يجمع بينه وبين الخبر المشهور : أفضل الأعمال أحمزها ؟ قلنا : على تقدير الصّحّة ، فالمراد منه أفضل كلّ نوع من العمل ، أحمز ذلك النّوع . الثّالث : أنّ المراد بالفريضة هي ، وبالحجّ المندوب . الرّابع : أن يراد بالحجّ الفاضل : الواجب ، وبالعشرين المندوب . الخامس : أنّ صلاة تلك الامّة أفضل من الحجّ في الأمم الماضية . السّادس : أنّ المراد لو صرف زمان الحجّ والعمرة في الصّلاة كان أفضل منها ، وهذا يجرى في الخبر الّذي روى : أنّ خير أعمالكم الصّلاة ، مع بعد فيه أيضا . السّابع : أنّه يختلف بحسب الأحوال ، والأشخاص ، كما نقل أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سئل : أىّ الأعمال أفضل ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الصّلاة لأوّل وقتها ، وسئل أيضا : أىّ الأعمال أفضل ؟ قال : برّ الوالدين ، وسئل أىّ الأعمال أفضل ؟ فقال : حجّ مبرور ، فيختصّ بما يليق السّائل من الأعمال ، مثلا يكون لذلك السّائل ولدان محتاجان إلى برّه ، والمجاب بالصّلاة يكون عاجزا عن الحجّ . وهكذا ، فإن أورد على بعض الوجوه : أنّ الحجّ أيضا مشتمل على الصّلاة ، أجيب بأنّ المراد الحجّ مع الصّلاة ، إذا ثواب الصّلاة ، ولم يلاحظ معه ، والجواب على بعض الوجوه الآخر ظاهر لا يحتاج إلى هذا التّكلف ، سيّما الوجه الثّانى ، فتأمّل منه .
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 70 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى