ومنه إلى آخر السّدس الخامس ، جهة توجّه طرابلس المغرب ، وقيروان ، وقاهرة ، وقومس ، وسوس الأقصى ، ومنه إلى آخر السّدس السّادس المنتهى إلى الرّكن الغربىّ الّذي هو الرّكن الثّالث ، وهو الضّلع الثّالث الطّول ليس محاذيا بشيء من البلاد المشهورة .
سمّى هذا الرّكن بالشّامى لتوجّه أهل الشّام إليه ، والسّدس الأوّل من هذا الضّلع جهة توجّه أهل دنقله ، وأكثر بلاد نوبه .
والسّدس الثّانى منه جهة توجّه أهل جرمي ، وسائر بلاد حبشة .
والسّدس الثّالث منه غير محاذ بشيء من البلاد المشهورة .
والسّدس الرّابع والخامس والسّادس منه ، وهو النّصف الأخير من هذا الضّلع جهة توجّه أهل بعض بلاد اليمن ، كزبيد .
سمّى هذا الرّكن بالغربىّ ، إمّا لأنّه بقرب المغرب ، أو لأنّه جهة توجّه أهل المغرب أقرب إليه من سائر الأركان .
والضّلع الرّابع العرضي من الرّكن اليماني إلى ركن الحجر الأسود ، فالسّدس الأوّل منه جهة توجّه أهل صنعاء اليمن ، ونواحيها ، فهذا من طرفيه محاذ ببلاد اليمن ، ففي تسمية بالرّكن اليماني كمال مناسبته .
والسّدس الثّانى منه ، والثّالث ، والرّابع ، والخامس غير محاذ بشيء من البلاد المشهورة .
والسّدس السّادس منه المنتهى إلى الحجر الأسود جهة توجّه أهل سومناة ، وسرانديب ، وما والاهما .
إذا علمت ذلك ، فاعلم ؛ أنّ البلاد الموافقة في الطّول بمكّة لا تحتاج إلى استخراج سمت قبلتها ، بل إن كانت جنوبيّة منها ، يعنى : لو كانت عرضها أقلّ ، فسمت قبلتها شمال ، ولو كانت شماليّة ، يعنى : لو كانت عرضها أكثر ، فسمت قبلتها جنوب ، والبلد الموافق بمكّة في الطّول غير موجود في البلاد المشهورة .
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 386
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٣٨٦