حينئذ أن يوضع اليسار على نقطة مقابلته خصوصا إذا أريد الاعتدالي .
وأمّا على إرادة تعيين الجهة في الجملة ، واجتزاء مطلق المشرق والمغرب العرفيّين ، فلا يقدح وضع اليسار على نقطة ، وانحراف اليمين عن نقطة مقابلته جنوبا ، أو شمالا ، لحصول التّعيين معه أيضا في الجملة وعدم معلومية الخروج بذلك الانحراف عن القبلة في الواقع ، فتدبّر ؛
التّحقيق في كيفيّة معرفة القبلة
والتّحقيق في كيفيّة معرفة القبلة من الكواكب المذكورة ، وغيرها أن يعلم كوكب يساوى ، أو يقرب سعة مشرقه ، أو مغربه انحراف البلد ، فيوضع مطلع كوكب سعة المساوية للبلد المطلوب جنوبيّة على مقابل اليد اليسرى ، أو ما يقرب سعة شمالية مقابل اليمنى إن كان انحراف البلد جنوبيّا غربيّا ، ويوضع مغرب الأوّل على اليمنى ، أو مطلع الثّانى على اليسرى ، إن كان انحرافه جنوبيّا شرقيّا ، ويوضع مطلع ذي السّعة الجنوبيّة على اليمنى ، أو مغرب ذي السّعة الشّمالية على اليسرى إن كان الانحراف شماليا غربيّا ، وهذه قاعدة مطّردة جيّدة .
ولكن لتفاوت سعة كلّ كوكب يتفاوت البلدان عرضا يجب أن يكون علامة كلّ بلدة وكوكب يساوى سعته فيها لانحرافها ، ولو تقريبا .
وعلى هذا : فعلامة القبلة لأهل بصرة ، وتستر ، وقاسان ، وقم ، ورى ، وسمنان ، وأسترآباد ، ودامغان ، وبسطام ، وإيروان ، وبار فروش ، وما يقرب منها وضع نيّر الفكّة مقابل اليد اليمنى عند الغروب .
ولأهل : سرّ من رأى ، وبغداد ، وكوفة ، وخوى ، وموقان ، واروميّة ، وما والاها وضع النّسر الطّائر عليه عنده .
ولأهل : هراة ، وقاين ، وبلخ ، وبدخشان وضع العيّوق عليه عنده .