فيمن يتوجّه إلى الرّكن العراقىّ .
فإنّ أهل البصرة ومن والاهم يتوجّهون إلى ما بين الجنوب ، والمغرب ، وإن كانوا إلى المغرب أميل من الكوفة .
وذكروا أيضا ممّن يتوجّه إلى هذا الرّكن العراقىّ أهل هند ، وسند ، وملتان ، وكابل ، وقندهار ، وجزيرة سيلان ، وما وراء ذلك ، وهم ميلهم إلى المغرب أميل من البصرة ، وما والاها ، وعلامتهم ما مرّ قريبا لأهل السّند ، والهند .
قيل : وممّن يتوجّه إلى هذا الرّكن من قبلته نفس المغرب ، وغير معلوم بلده ، ومن يتوجّه إليه من قبلته بين المغرب والشّمال ، وهم أهل سومنات الهند ، وسرانديب ، ومن والاها ، وعلامة هؤلاء مع من يتوجّه إلى المغرب وضع الجدىّ ، وبنات نعش على مقدم الخدّ الأيمن بزيادة في التّقدّم في سومنات ، وسرانديب ، هذا .
وأطلق بعض الأصحاب ، كما في التّذكرة ، ونهاية الأحكام : كون القمر في اللّيلة السّابعة وقت المغرب ، وليلة الإحدى والعشرين وقت الفجر في قبلة المصلّى ، أو مائلا عنها يسيرا ، وعن المسالك ، وجامع المقاصد ، وفي ليلة الرّابع نصف اللّيل كذلك ، ولعلّه يوافق من ناسب قبلته الجنوب ، لا مطلقا ، كما أنّه أطلق آخر ، أنّه إذا جعل كلا من الشّرطين ، والغفر اللّذين هما منزلان من منازل القمر والشّمس الثّمانية والعشرين المعروفة عند طلوعهما من المشرق محاذيا لكتفه الأيسر توجّه المصلّى إلى القبلة .
وهو أيضا يوافق من ناسب قبلته الجنوب ، لأنّهما يطلعان من وسط المشرق إلى غير ذلك من كلماتهم في وضع العلامات ممّا يراد من أكثرها وضع الأمارة في الجملة ، والتّقريبيّة الّتي يتوصّل إليها كافّة السّواد في البحر والبرّ ، فلا ينافي مخالفتها لما يستخرجه العارف بالتّحرير التّام ، أو لبعض العلامات المذكورة الآخر أيضا ، فتأمّل جيّدا ؛
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 347
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٣٤٧