المشرق على اليمين .
وعلى هذا : فكلّ جزء من اجزاء المنطقة يساوى بعد مطلعه عن مطلع الاعتدال في بلد ، أي : سعة مشرقه انحراف قبلة البلد إذا جعل المشرق في يوم كانت الشّمس في ذلك الجزء على اليسار يكون مواجها للقبلة إن كان البلد أكثر عرضا من مكّة ، وإذا جعل اليمين يكون مواجها لها إن كان أقلّ .
والرّابعة : بالكواكب
وتوضيحه :
إنّ كلّ كوكب من الكواكب في أىّ ارتفاع كان من الارتفاعات يمكن أن يفرض له وضع خاصّ مع كلّ شخص بالنّسبة إلى أجزاء بدنه بحيث يوجب ذلك الوضع كون هذا الشّخص مواجها للقبلة ، ولمّا لم يكن جميع الكواكب معروفة بين النّاس ، وجميع الارتفاعات معلومة بالسّهولة منضبطة منقحة اقتصروا في تعريف القبلة بهذه الطّريقة على بعض الكواكب المرصودة المعروفة حال كونه في نصف النّهار ، أو المشرق والمغرب ، لمعلوميّته في بعض الأوضاع المنضبطة ، ككونه على أحد المنكبين ، أو بين الكتفين ، أو العينين ، وأمثالها ، والكواكب الّتي ذكروها سبعة : الجدىّ وبنات نعش ، وشولة ، والنّسر الطّائر ، والثّريّا ، والعيّوق ، وسهيل .
أمّا الأوّل : فقد وردت به الرّوايات ، كموثقة محمّد بن مسلم عن : القبلة ، قال عليه السلام : ضع الجدىّ على قفاك ، وصلّ .
ومرسلة الفقيه : [ وقال رجل للصّادق عليه السلام : ] إنّي أكون في السّفر ، ولا اهتدى إلى القبلة في اللّيل ، فقال عليه السلام : أتعرف الكوكب الّذي يقال له الجدىّ ؟
قلت : نعم ، قال عليه السلام : اجعله على يمينك ، وإذا كنت في طريق الحجّ فاجعله بين كتفيك . « 1 »
هامش
( 1 ) - الفقيه ( ص : 280 ، ج : 1 ) ، وهذه العلامة إنّما تستقيم لأهل العراق ، وراوي الخبر كأنّه :
محمّد بن مسلم وهو كوفي ، أو رجل من أهل العراق ، وإنّما سأل عن قبلة بلاده - الوافي .