جهة الظّلّ ، فإذا جعل المصلّى الظّلّ بين قدميه ، وسجد عليه متوجّها إلى الشّاخص يكون متوجّها إلى القبلة ، وإن لم يكن فضل ما بين الطّولين ، بل اتّحد طول البلد ، ومكّة فيؤخذ الظّلّ حال وصول الشّمس إلى دائرة نصف النّهار ، أو تؤخذ الشّمس حال زوالها بلا مهلة على الطّرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف .
ثمّ الطّريقة المشهورة في استخراج سمت القبلة بالاسطرلاب .
وهي : أن تضع إحدى الدّرجتين السّابقتين من منطقة البروج على خطّ وسط السّماء في صفحة البلد حالكون الشّمس في تلك الدّرجة ، وتعلم موضع المرى من الحجرة ، ثمّ تدير العنكبوت بقدر ما بين طول البلد ومكّة إلى المغرب إن زاد طوله ، وإلى المشرق إن نقص ، فحيث انتهت الدّرجة من مقنطرات الارتفاع رصد بلوغ ارتفاع الشّمس عند المقنطرة ، فظلّ الشّاخص حينئذ على سمت القبلة لا يخرج عن الطّريقة المذكورة ، بل هي هي في الحقيقة .
والثّانية : بالدّائرة الهنديّة
، ومعرفته منها على نوعين :
أحدهما : إنّ بعد التّسوية الأرض ، ورسم الدّائرة ، واستخراج خطّى الاعتدال والزّوال القاسمين لها أرباعا على الطّريقة المذكورة المشهورة يقسم كلّ تسعين قسما متساوية .
ثمّ تعدّ من نقطة الجنوب ، أو الشّمال بقدر ما بين الطّولين ، إن زاد طول البلد على طول مكّة شرّفها اللّه تعالى ، وإلى المشرق إن نقص عرضه ، ومن نقطة المشرق أو المغرب بقدر ما بين العرضين إلى الشّمال إن نقص عرضه ، وإلى الجنوب إن زاد ، ويخرج من منتهى الأجزاء الطّولية خطّا موازيا لخطّ الزّوال ، ومن منتهى الأجزاء الفرضيّة خطّا موازيا لخطّ الاعتدال ، فيقاطع الخطّان داخل الدّائرة غالبا ، فصلّ بين مركزها ونقطة بخطّ منته إلى محيطها ، فهو : على صوب القبلة .