تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
اجتهاده ذلك كان مستقبلا القبلة . والحاصل إنّ لأهل الشّام في معرفة القبلة علامات ثلاث ، إذا راعاها الشّامىّ في اجتهاده كان مستقبلا . والرّابعة منها : لهم جعل مبدء هبوب الصّبا من مطلع الشّمس على الخدّ الأيسر والشّمال على الكتف ، ويدخل في حدود الشّام : حلب ، وحمص ، ودمشق ، والقدس ، ولا يدخل في حدوده مصر . قال الشّارح زيد إكرامه : لا مطلق كونه ، ولا غاية ارتفاعه . أقول : أي : لا مطلق كونه هابطا ، كما يظهر من عبارة المصنّف ، ولا غاية ارتفاعه ، كما ذكره بعضهم ، بل أوّل طلوعه ، وهو : بروزه عن الأفق ، كما قيّده به هنا . والمراد بالأفق : الأفق المرئى ، كما قيّده به في الرّوض ، ومن علائم أهل الشّام أيضا : مهبّ الصّبا الّذي ما بين المشرق إلى الجدىّ ، ومهبّ الشّمال الّذي هو من الجدىّ إلى المغرب الاعتدالي ، ويمرّ إلى مهبّ الجنوب ، كما أنّ مهبّ الجنوب يمرّ إلى مهبّ الشّمال ، بجعله على الكتف اليمنى . وزاد أبو الفضل شاذان بن جبرائيل في إزاحة العلّة : جعل المشرق على العين اليسرى ، والدّبور على صفحة الخدّ الأيمن ، والجنوب مستقبل الوجه ، وذكرانها علامات لعسفان ، وينبع ، والمدينة ، ودمشق ، وحلب ، وحمص ، وحماة ، وآمد ، وميّافارقين إلى الرّوم ، وسماوة ، والحوران إلى مدين شعيب ، وإلى الطّور ، وتبوك ، وبيت المقدّس ، وبلاد السّاحل كلّها ، وإنّ قبلتهم من الميزاب إلى الرّكن الشّامى . وإنّ التّوجّه من السّمياط والجزيرة إلى الموصل ، وما وراء ذلك من بلاد آذربيجان إلى حيث يقابل الرّكن الشّامى إلى نحو المقام . ومن علامتهم جعل بنات النّعش خلف الاذن اليسرى ، والجدىّ إذا طلع