أصحاب الأبدان الصّحيحة ، والأعضاء السّليمة ، والعقول الوافرة .
والعراقان هو ، وعراق العجم ، وهذا محدود من جند شابور إلى خوار ، وقد يقال : عراقان للكوفة ، والبصرة ، منه خراج العراقين .
ثمّ إنّ الأصحاب ذكروا في كتب الفروع لاستعلام الجهة في بعض البلاد علامات كلّها مستفادة من علم الهيئة ، إلّا علامة واحدة لأهل العراق ، أعنى :
عراق العرب ، كبغداد ، وسرّ من رأى ، وواسط ، وبصرة ، وغيرها .
فقد ورد لها حديثان : أحدهما في التّهذيب ، عن : علىّ بن الحسن الطّاطرى من غير إسناد عن : جعفر بن سماعة ، عن : علاء بن رزين ، عن :
محمّد بن مسلم ، عن : أحدهما سلام اللّه عليهما قال : سألته عن القبلة ، فقال : ضع الجدىّ في قفاك وصلّ . « 1 »
والآخر في الفقيه ، قال رجل للصّادق عليه السلام : إنّي أكون في السّفر ، ولا اهتدى إلى القبلة باللّيل ! قال عليه السلام : أتعرف الكوكب الّذي يقال له : الجدىّ ؟
قلت : نعم ، قال عليه السلام : اجعله على يمينك ، وإن كنت في طريق الحجّ ، فاجعله بين كتفيك . « 2 »
ولكن لا يخفى ما فيهما سندا ، ومتنافيان الطّريق إلى الطّاطرى غير معلوم ، والطّاطرىّ واقفي المذهب ، وكان شديد العناد في مذهبه ، صعب العصبيّة على من خالفه من الإماميّة .
وجعفر بن سماعة أيضا واقفىّ .
وسند الآخر في غاية المجهوليّة ، وإن نقله في الفقيه .
والإجمال بحسب المتن إذ لم يعلم في أىّ بلد ، وفي أىّ وقت مع القفاء ،
هامش
( 1 ) - التّهذيب ( ص : 45 ، ج : 2 ) .
( 2 ) - الفقيه ( ص : 280 ، ج : 1 ) ، وفي ذيله عن الوافي : هذه العلامة إنّما تستقيم لأهل العراق ، وراوي الخبر كأنّه : محمّد بن مسلم ، وهو كوفىّ ، أو رجل من أهل العراق ، وإنّما سأل عن قبلة بلاده .