في هذا الوقت قبل الظّهر ناسيا لم يصحّ ، بل يعيدها الآن ، ويقضى الظّهر لخروج وقتها ، وعلى الاشتراك صحّ العصر ، ويصلّى الظّهر الآن أداء ، وعلى المشهور صحّ العصر ويقضى الظّهر لخروج وقتها ، ولعلّ الاشتراك « 1 » أوسطها ، كما أنّ الأوّل أضعفها ، واللّه تعالى يعلم .
قال الشّارح أعلى اللّه مقامه : بحيث لو اشتغل بها لأتمّها .
أقول : أي : بحيث لو اشتغل بالظّهر لأتى بتمامها مع الإتيان بالشّرائط المفقودة وعدمه مع وجودها .
والمراد بإتمامها الإتيان بها تامّة بحسب ما كلّف به وإن كانت ناقصة .
قال الشّارح رفع اللّه في الخلد أعلامه : لا بمعنى جواز فعل العصر حينئذ مطلقا .
أقول : ليس المراد من هذا التّقدير أنّه حين مضى من الوقت مقدار أداء الظّهر ودخل وقت العصر ، جاز فعلها حينئذ قبل الظّهر عمدا ونسيانا ، والنّاسى معذور ، ولا يجوز تقديمها للنّصّ والإجماع ، واقتضاء النّهى المدلول عليها بالمقام أو عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه الفساد .
قال الشّارح زاد اللّه إكرامه : بل تظهر الفائدة لو صلّاها ناسيا قبل الظّهر ، فإنّها تقع صحيحة .
أقول : لوقوعها في وقتها المشترك ، ولو صلّاها عمدا بطلت ، لقوله عليه السلام :
إلّا أنّ هذه قبل هذه .
قال الشّارح قدّس اللّه نفسه : إن وقعت بعد دخول وقتها المذكور .
أقول : يمكن الاستغناء عن هذا الشّرط ، ولكن ذكره ليعطف عليه .
قال الشّارح طيّب اللّه رمسه : وكذا لو دخل قبل أن يتمّها .
هامش
( 1 ) - الأشهر - خ ل .