عن خطّ نصف النّهار إلى جهة المشرق لا ما يقتضيه ظاهر اللّفظ من ظهوره وحدوثه في شرق خطّ نصف النّهار بعد الانعدام والزّيادة والنّقصان علامتان في نفسه من غير مراعاة الشّرق وغيره .
وما وقع في الذّكرى ، وفي بعض حواشي القواعد ، ممّا حاصله : إنّ الحدوث بعد الانعدام أن يكون في مكّة وصنعاء في أطول أيّام السّنة منظور فيه لأنّ ذلك إنّما يكون عند مرور الشّمس بسمت رأس البلد .
والظّاهر أنّ هذا في البلدين المذكورين قيد أطول الأيّام وبعده على ما يقرب في موضعه ، ثمّ إنّ زيادة الظّلّ وظهوره كلّ واحد منهما علامة مستقلّة لمعرفة الوقت ، وإن كانتا في نفس الأمر أمرين متلازمين ، وعبارة القواعد ، موهمة بخلاف ذلك .
وقوله : لشمل القسمين ، يعنى : لشمل الزّيادة والنّقصان بعبارة وجيزة .
قال المصنّف طيّب اللّه رمسه : وللعصر الفراغ منها .
أقول : يعنى : الوقت للعصر ، بناء على الاختصاص الفراغ من صلاة الظّهر ، بالإجماع ، نقل ذلك في : المعتبر ، والمنتهى ، ومقتضى الأخبار المعتبرة دخول وقت العصر والظّهر إذا زالت الشّمس من غير تعرّض لتخصيص الظّهر من أوّل الوقت بمقدار أدائه ، نعم تعرّض في بعضها بما حاصله إنّه يقدّم الظّهر على العصر ، وهذا المعنى لا يختصّ بأوّل الوقت حتّى يمتاز عن الباقي باختصاصه بالظّهر كما يفهم من الذّكرى .
وكأنّه يظهر من هذه الأخبار اشتراك الوقتين كما حكاه في الذّكرى عن بعض .
ولعلّ فائدة الخلاف ما يفهم من المختلف والذّكرى من أنّه يجئ على هذا صحّة العصر لو قدّمه نسيانا على الظّهر في أوّل الوقت .
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 142
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص١٤٢