تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شيء من الغروب إلا ما حصل * بدور غير التّاسع الّذي شمل
فاليوم ستّة من الشّهور * كذلك اللّيلة في التقدير

[ في عرض البلد وطوله ]

ثمّ لا يخفى أنّه كلّما ازداد عرض البلد في هذه المواضع المذكورة كان القوس الأبديّة الظّهور أعظم ، وكذا القوس الأبديّة الخفاء حتّى إذا كان عرض البلد قريبا من تسعين جزء كان كلّ واحد من هاتين القوسين قريبة من نصف فلك البروج فمن هذه البلاد الّتي زاد عرضها على تمام الميل ، ولم يبلغ تسعين ما يبلغ طول نهاره قريبا من ستّة أشهر وكذا طول ليله . والتّفصيل : أنّ عرض البلد إذا بلغ سبعا وستّين درجة وربع درجة ، وكان أطول نهاره شهرا ، وإذا بلغ سبعين إلّا ربعا كان شهرين ، وإذا بلغ ثلاثا وسبعين ونصفا كان ثلاثة أشهر ، وإذا بلغ ثمانيا وسبعين ونصفا كان ثلاثة أشهر ، وإذا بلغ ثمانيا وسبعين ونصفا كان أربعة أشهر ، وإذا بلغ أربعا وثمانين ونصفا كان خمسة أشهر . وهكذا : يزيد مقدار طول النّهار بزيادة عرض البلد إلى أن يقرب العرض من تسعين ، فيقرب النّهار الأطول من ستّة أشهر ، وقس على النّهار الأطول من ستّة أشهر ، وقس على النّهار الأطول اللّيل الأطول ، فإنّهما يتساويان في كلّ موضع لما عرفت من أنّ القوس الأبديّة الخفاء مساوية للقوس الأبديّة الظّهور ، فينقسم فلك البروج في هذه المواضع إلى قسمي أربع . إحداها : أبديّة الظّهور ، ويتوسّطها الانقلاب الصّيفى . والثّانية : أبديّة الخفاء ، ويتوسّطها الانقلاب الشّتوى ، والقوسان الباقيتان هما اللّتان يتوسّطهما الاعتدالان ، فالّتى يتوسّطها الاعتدال الرّبيعىّ تطلع معكوسة ، أي : يطلع آخرها قبل أوّلها ، ويغرب مستويه ، أي : يغرب أوّلها قبل آخرها ، وذلك في نصف فلك البروج الّذي من الجدى إلى السّرطان فيطلع مثلا الجوزاء
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 135 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى