تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
المقياس في الجهة المخالفة للجهة الّتي كان قبل المسامتة ، ولا تتفاوت الحال في الجميع في أنّ الشّروع في الزّيادة بعد انتهاء النّقصان علامة للزّوال . وقوله : أو أنقص عنه عند ميلها بقدره ، يعنى : أو كان عرض البلد أنقص عن الميل الأعظم عند ميل الشّمس بقدر عرض المكان . قال الشّارح قدّس سرّه : وموافقته له في الجهة . أقول : هذا احتراز عمّا لو كان ميل الشّمس مخالفا للعرض في الجهة وكان بقدره ، فإنّ الظّلّ لا يعدم ، كما لو كان البعد الشّمالى درجتين مثلا ، فإنّ ميلها جنوبا بقدر عرض البلد شمالا ، مع أنّه لا يعدم حينئذ .

[ مدينة المنورة ]

قال الشّارح قدّس اللّه نفسه : ويتّفق في أطول أيّام السّنة تقريبا في مدينة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم . أقول : المدينة المنوّرة « 1 » على ساكنها أفضل الصّلاة والسّلام والتّحيّة السّنيّة الأبديّة من ربّ البريّة ، حرم اللّه عزّ وجلّ ، وحرم رسوله ، وحرم علىّ بن أبي طالب عليه السلام ، كما روى محمّد بن الحسن ، عن : أبيه ، عن : جدّه ، عن : الصّادق عليه السلام « 2 » قال :
هامش
( 1 ) - المدينة المنوّرة ، مدينة في الحجاز ، شمال غربىّ المملكة العربيّة السّعوديّة ، غزيرة المياه ، كثيرة الفواكه ، دعيت قديما : يثرب ، فلمّا هاجر إليها النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وجعلها مركزا لدعوته ، اشتهر : بالمدينة المنوّرة ، وفيها : قبره ومسجده الشّريف ، وقبر إمامنا الثّانى ، الإمام الحسن المجتبى عليه السلام وإمامنا الرّابع ، الإمام السّجاد علىّ بن الحسين سلام اللّه عليهما ، وإمامنا الخامس ، الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، وإمامنا السّادس ، الإمام الصّادق عليه السلام ، ومع الأسف بل آلاف أسف بل آلاف آلاف آلاف أسف ليس بقبورهم الشّريف ظلّ ، وإظلال ، وضوء ، وضياء ، وأضواء ، وقبر امّنا ، المخفيّة ، شفيعتنا فاطمة الزّهراء سلام اللّه عليهما ، وفاطمة بنت أسد ، وبعض زوجات وبنات النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وإبراهيم بن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأمّ البنين ، وأكثر الصّحابة . ( 2 ) - محمّد بن الحسن بن علىّ بن مهزيار ، عن : أبيه ، عن : جدّه ، عن : الحسين بن سعيد ، عن : ظريف بن ناصح ، عن : خالد بن مادّ القلانسي ، عن : الصّادق عليه السلام : التّهذيب ( ص : 31 ، ج : 6 ) ،